اعذُريني
اعذريني ابنتي
على ما فات
كانت أجمل الذكريات
وأحلام متّخمة بالأمنيات
لم يبق منها سوى الآهات
وبعض الصباحات والمساءات
وكيف حالك
اعذريني .........
اعذريني ابنتي
كان حلم جميل
وكانت الحياة قدري
والنور في حدقي
والحب في صدري
والشريان في نبضي
فأصبح الكبر يزحف نحوي
والموت يقترب ببطء وصمت
اعذريني ........
اعذريني ابنتي
لم أكن اعلم من قبل
إني رجل من زجاج
وإن بستان ورودي تبعثر
وإنحناء ظهري تبلور
وتتغير الأقدار
وتتزيف الحقائق
اعذريني .......
اعذريني ابنتي
لم أكن اعلم من قبل
إن العشق سراب
والدنيا وَهمٌ كالسحاب
وإن المحبة سقف في عراء
سرعان ما تنهار وتبقى لنا سماء
اعذريني ........
اعذريني ابنتي
لم أكن اعلم من قبل
إن الغربة وطن
وإن الوطن في غربة
وإن شياطين الأرض تنمرت
وعاثت فساداً
فضاقت علينا الأرض بما رحبت
اعذريني..........
اعذريني ابنتي
لم يبق هناك عبور
كما تغيرت علينا الفصول
وأصبحنا عكس الطريق نسير
كل ما تبقى
نبضات واسم ينير
ورنة جوال في ليل مرير
وانقطاع النت للتعكير
وذكريات في سطور
وأحرف تُكتب بصمت
وبحرقة ألّم يتخللها بعض الزهور
وبينهما دمعة تنزف بين السطور
وتمحى بعض الحروف
اعذريني .......
اعذريني ابنتي
لم أكن اعلم من قبل
إن الشطآن تبور
والبحار تجف وتبقى الصخور
والسماء غابت زرقتها وتلونت
وأحرفي تزنبقت
لنعود نضمد الجراح سوياً
ونتعمد بشريان بالحب مروياً
ولا يفرقنا إلا الموت سوياً
اعذريني.......
اعذريني ابنتي
ما زالت الحياة تروي لنا قضية
والدروب تزهو بالقلوب القوية
ونبضي ما زال يروي بستان بروية
ونسارع للحب والعشق بعفوية
وإن فجر جديد يرنو
وشمس الحب يدنو
والسعادة تعود من جديد
وقمراً ونجماً أنتِ
اعذريني.........
اعذريني ابنتي
........
بقلمي / إبراهيم محمود طيطي
الاردن /إربد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق