( كوكبٌ بعيد )
هَتَفَت غادَتي ... هنالِكَ في الفَضاءِ كَوكَبُ
لا حَربَ فيهِ ولا ذاكَ الذي يُحارِبُ
ضاقَت بِنا الأرجاء … دَعنا يا فارِسي لِلكَوكَبِ نَذهَبُ
إنَّهُ صالِحٌ لِلحَياةِ … مِن أرضِنا أرحَبُ
لا مَكرَ فيهِ ولا تَعيشُ في غابِهِ الثَعالِبُ
لا تَنبُتُ لِلشَرٌِ في أرضِهِ المَخالِبُ
والحَقٌُ فيهِ سَيٌِدُُ … وهوَ الغالِبُ
أجَبتها قَد دَمٌَرَ البَشَرُ حَياتَهُم ها هُنا
بالكُرهِ والبَغضاءِ والقُوٌَةِ تُرهِبُ
إنسانُنا لَم يَزَل غافِلاً ... لِلكَفٌِ كَم يُقَلٌِبُ
بِحِقدِهِ أفسَدَ أرضَنا ولا يَزالُ عابِثاً يَلعَبُ
قَتلٌ يَعُمٌُ ساحَهُ… والدَمارُ في الضَميرِ مَذهَبُ
طُغيانَهُ خَرَّبَ أرضَنا ... واليَومَ لِلحَياةِ كَم هُوَ يُخَرٌِبُ
قالَت لِمَ لا نَعيشُ خارِجَ أرضِنا ... لِلفَضاءِ نَهرُبُ
نَعيشُ في بيئةٍ نَظيفَةٍ ما بِها مَتاعِبُ
لا يُنشَرُ ( الفَيروسُ ) في جَوٌِها ... ولا النُفوسُ تُحجَبُ
لا ذلِكَ يُقتَلُ غيلَةً ... أو حُرَّةً تُغصَبُ
ولا سِلاحاً بِأيدي اللُّصوصِ ... ولا هُمُ سَلَبوا
ولا الشُعوبُ تَغرَقُ بالغَباء … أو تَدٌَعي. أنٌَها لِيَعرُبٍ تُنسَبُ
دَعنا نُشيدُ بَيتَنا هُنالِكَ ...
نُغادِرُ هذا الجَحيم لِلضِياءِ نَركَبُ
أجَبتَها ... وَتَترُكينَ أهلَكِ والبِلادُ في الوَباءِ تُضرَبُ ?
فأنشَدَت مَحبوبَتي : إنَّما الأمَمُ الأخلاقُ ما بَقِيَت
أجَبتَها ... فإن هُمُ ذَهَبَت أخلاقَهُم ذَهَبوا
قالَت ... إذاً لِنَرتَقي بِصاروخِنا لِذلِكَ الكَوكَبِ نَذهَبُ
أجَبتها ... هَيٌَا نُغادِرِ النِفاق يا حُلوَتي ... في أرضِنا يُسكَبُ
قَد تَداعى عَلَينا الوَباء ... وجَهلنا مِنَ الوَباءِ أصعَبُ
رُبَّما في الفَضاءِ نَرى جَوٌَهُ أنسَبُ
أفَقتُ من غَفلَتي ...
وإلى جانِبي غادَتي ... في صَحوَتي تَرغَبُ
قُلتُ في خاطِري ... سُحقاً لَها الكَواكِبُ
قَدَرُُ نَعيشُهُ ... وإن نَكُن أحلامَنا في أرضِنا سَنُصلَبُ
نَهَضَت غادَتي من الرُقاد ... والبَسمَةُ من ثَغرِها لِلوَريدِ تُلهِبُ
قالَت أراكَ لَم تَزَل صاحِياً يا فارِسي ... هَل لَكَ مَأرَبُ ؟
أجَبتها مَن يَرفُضُ قَدَراً ... حينَما يُكتَبُ ؟
سُحقاً لَهُ ( الصاروخُ ) وتِلكُمُ الشُهُبُ
والغادَةُ قَد لامَسَت حُلُمي ... فَكَيفَ لِلمَخاطِرِ أركَبُ ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق