( رحلةُُ في عالَمِ الخَيال )
في ثَغرَةٍ لِلغابِِ قُلتُ أنصُبُ خَيمَتي
باسِقات ... مورِفات ... تُحيطُ مَملَكَتي
مَوقِدُُ لِلنارِ أضرَمتَهُ فأوقَدَ لي مُخَيٌِلَتي
فَتَراءت عَلى البُعدِ أطيافَهُ ... كَأنٌَها الأشباح
حَسِبتها لِلَحظَةٍ غادَتي ... تَدنو رُوَيداً في دَلال
وحينَما إقتَرَبَت ... وواجَهَت مَوقِدي
تَراقَصَت في وجهِها سَبائكُُ ... وخِصال
نَظَرَت نَحوي وأفرَدَت لأجلي شَعرَها سَنابِلاً
في حَقلِها والمَوقِدُ زادَ فيهِ الإشتعال
من خالِصِ التِبرِ شَلٌَالهُ يَدفُقُ أو يُسال
وَقَفتُ أنظُرُ وقَد شاقَني طيفُها. ... وذاكَ الوِصال
دَنَوتُ منها أحجَمَت ... رَمَقتها ... تَبَسٌَمَت
ضَمَمتها ... تَنَهٌَدَت ... فَعَرِفتُ أنٌَها غادَتي لا محال
هي ... هيَ بِقَدٌِها أُمثولَةً لا تَزال
عِطرُها ... والشِفاه رِضابَها ... الشَهدُ الزُلال
قَد ساقَها لِعَهديَ ذاكَ الحَنان
وشاقَها مِنٌِي اللٌِقاء ... رُغمَ أنفِهِ الفُراق
وإن تَكُن أقدارنا تَباعَدَت ... وإن يَكُن دَربنا قَد طال
ضَمَمتها في خَيمَتي ... طالَ فينا المَقال
وزادَ في المَوقِدِ الإشتِعال
إوارهُ مُضرَمُُ لا يَزال
قالَت ... وقُلتُ ... سألتها ... سَألَت
ويَستَمِرُ بَينَنا ذاكَ الجِدال
ألا تَزالي على عَهدِيَ ... أم .. ؟؟؟
غَفَت على كاهِلي ... فَيالَهُ جَوابها على السُؤال
أفَقتُ عِندَ الصَباح ... ضَوءُ النَهارِ ... في أُفقِنا لاح
وكُنتُ أحضنُ السَراب
لكِنٌَهُ مَوقِدي ... من تَحتِهِ ذاكَ التُراب ...
لَم يَزَل مُؤَجٌَجاً ... ولَم يَزَل جَمرهُ في إشتِعال ...
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق