السبت، 23 نوفمبر 2019

سفينة الحياة......زكى ابو زكى

سفينة الحياة
مطية الأحلام سيري واحملي
فوق متونك هودج الآمالِ

ألأرضُ عمراً والحياة سفينةٌ
وسط الفيافي تقطع الأميال

تشمُ رائحةَ المداد بعمرها
مأمولةً تأخذ مدى الأجيال

دوامةً نخافُ من وقوفِها
ونروقُ مادامت على الأوصالِ

نراها في نظر الزمان طويلةٌ
ولا نرى مافيها من أهوالِ

عشقنا كلُّ مفرحٍ بشكلها
وعيوننا تناظر الأطلال

نرقى بعيشٍ وارفٌ متيقضٌ
بجميلها نغرف من الأكيالِ

فلا نراعي ما بطن بغلافها
نراهُ دومًا مُحكمُ  الأقفال

وكأننا لاننحني بمذلةٍ
إلى الفناءِ كأنَّهُ مُحالِ

كيف لِنُؤمنُ إنَّهُ أقرب لنا
من ضلِنا وبهِ فلا نُبالي

لا للتشائمِ والوجود مدللاً
يهوى البقاءُ ويجمعُ الأنفالِ

دعنا نجولُ حتى نُروى مثلما
ثراءَ مهدٍ نبعها سيَّالي

تسقي لجوفٍ دائمًا متعطشِ
وتُرطِّبُ جفافهَ الإصلالِ 

العيشُ يحلو مادامَ بِنا رمقًا
نقاومَ موتُ إنْ كان بإقبالِ

لِما نُسَلِّمُ أنفسُنا إلى فشلٍ
والدهرُ يقلبُ من حالٍ إلى حالِ

هِبَة الإله ﻻيشبه لها هبةٌ
أعطانها من جبّلتِ الأنسالِ

وكذا الطبيعةَ تكسونا بحسنِها
بمحاسنٍ مألوفة الأشكالِ

تطفُ على حُب الوجود تلذذاً 
إذا خُيِّرنا لانرضى بإبدالِ 

إبعد هموم اليأسِ وارحل عنَّها
واسلك طريقًا ليس فيهُ إجفالِ

ماكان للأحزان يأوى شتاتنا
لولا النفوسُ ثقيلة الأحمالِ
    شعر زكي ابوزكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق