الجمعة، 8 فبراير 2019

ذكريات الأماكن((النثر))// الشاعر ادريس العمراني

لا زلت أنتظر الطريق التي فرقت بيننا أن تجمعنا من جديد , لا زلت أحمل في كفي قلبي و أضمد جراحي في انتظار الغد البعيد , حاولت أن أحطم أسوار الصمت و الألم , و أمحي ما خط المداد و القلم و أمزق صور الذكرى وأقفل أبواب قلبي لكن أجد نفسي مشلولا عن نسيان الماضي و جمولته الثقيلة , أنظر الى الطريق التي جمعتنا بالأمس أراها خالية موحشة تحول كل ما فيها الى أشواك دامية و أثار أقدام حافية واثار خطى متقاربة لا تزال رائحة الأمس تعانقها و رماد ذكرى يستيقظ كل ما هبت عليه ريح الذكرى ,
لماذا تصنع الأماكن وطنا للحزن في القلب ؟؟لماذا تحطمه فوق صخرة الأمل البعيد ؟؟ لماذا نعجزعن الهروب منها ؟؟ لماذا نستسلم لجبروتها و قسوتها ؟؟؟ لماذا يقتلنا الحلم الضائع ..كل هذا لأن أماكن الذكرى تسكننا و نسكنها نتعايش معها ننام و نستيقظ و هي ملتصقة بالنبض تتحكم في وثيرته تجبره على حب الانتظار و اتقان لغة الصمت و شوق اللقاء تعلمنا كيف نتناسى و لا ننسى ,تعلمنا كيف نبكي بلا دموع وكيف يذيبنا لهيبها قطرة قطرة مثل الشموع
ذكريات الأماكن جراح فوق العادة وفوق الارادة و فوق القلب و فوق المشاعر لهذا لا تنسى
هكذا تتوالى جراح الأماكن و المواقع و يبقى بابها مفتوحا على مصراعيه في القلب في انتظار جرح جديد
ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق