الاثنين، 24 ديسمبر 2018

مواويل النهر..........محمد محجوبى

مواويل النهر 
...
منذ التلاقي
وأنا على ميثاق الماء العازف لمهجي الصغيرة
اكتشفني ذات فصل سكن قصصي الناعمة وهي تتغزل بورد سكن البرتقال . تسربل بالشمس . استبسل في معانقة الهواء الطري وهو محمل النشوات    . يتناسل من همهمات ذالك النهر السحري
وأنا على ضفافه الفاتنة
يظل شجر البرتقال على وهجه المتورد
يغني . ويغني سكونه الملائكي
في انسياب زمن ناعس المواسم . يمسك بأوتار المساء . فيسقيني ألحان طيور كانت تستقي شعري المخمور على لجج الشوق القزحي  ..
حين ينام المزارعون  . يوعز لهم ذالك النهر حلمهم الطفولي
فيحتفلون بنوم باذخ  بعد أن يكون سمرهم وارف
بعد أن تستقر الدواجن في خم الذوبان الدافئ
يظل النهر حارس للنجوم 
يسخر مرايا ماءه لعشب خيال يسبح ثم يطير . ثم يعود على دغدغدغات ماء وعرس برتقال
كنت على مطية أنس مساءات أصطاد حكاياته الخضراء
أحترف أعياده الخالدة
يسارع الي بنبض هامس. كخلوة قديس يتفسح في جنان الذات المطرزة الحقيقة
كأي شاعر  يكبر من عرش الماء
.....
لم أكن أتصور
أن ذالك النهر  تفزعه غابة ليل سقطت من إثرها حبات البرتقال الى  أغوار غبار يتلف عيون البراعم
ولم أتصور أن الغابة تطلق عنان القنص
لكي تجفل كبد النهر
فينهار بدموع ملبدة
وهو على قيد الرثاء
تاركا لليل خليط المكاء

محمد محجوبي
الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق