الاثنين، 24 ديسمبر 2018

على مفترق الجسد...........عبد الزهرة خالد

على مفترق الجسد
————————
في زوايا الصّفيحِ فصولٌ أربعة ، تتقاسمُ المناسبات ، توزعُ الملامحَ على زمنِ الجبين . يصطفُ الرّيح على عتبةِ المسافة ، يسيطرُ الضوءُ على باطنِ الشموع ، يظلُ الظلّ مرتعشاً على سطورِ الورقِ البريء قبل أن يدنسهُ المداد. هبطتُ مسرعاً حاملاً أجنتي ولم أحسب لأوردتي أي حسابٍ بما إن عذريةَ اليقينِ وسط حقيبةِ الوجود. يتعثرُ المنديلُ بين أناملي ولا يجرؤ أبداً تجاوز التجاعيد ، عبورُ القناطرِ هي السمةُ الفارقةُ على الوجوهِ رغم وعورة الطريقِ إلى سلالِ النّهارِ وخوابي اللّيل تعتقُ الصباحات تحت مرآى ومسمع حلمٌ يخلعُ ثيابَ الذاكرة على ضفافِ الفؤاد. الجوابُ هزيلٌ دائماً كلّما تكررَ السؤال لِمَ الموت يحبُّ الإنسانَ وَمَنْ يكسر صبرَ القبور غير كنوز الحفر . أنها مسألة التعبير ليست صعبة ومسألة التغيير ليست سهلة ، أرغامُ الواقع في فوضى الشكوك ،منها تعومُ ضحالتي دون النظرِ إلى الشطآن ، وتضمحلُ الأرضُ بعيونِ كتاباتي واستوت على حياتي عربةٌ قديمةٌ متهالكةُ الجسد يجرها خيالي في حقولِ أفكاري ناخت سنابلُ عباراتي دون أن تستبيح ذبحها مناجل الانسجام طالما هناك وفاء في معاشرة العصافير بين حبة وأخرى فراغ للصوت ، مسامات للعطر ، خبايا الإنتماء .
أتحسسُ لمساتِ المنطق فوق عنقي كحبلِ الشنقِ الذاتي ، يقنعني ممارسة الانتظار تحت المطرِ الهارب من جورِ السحاب ، العاري من نشيد الضباب ، جوار مسكني مستنقع الصمت لا تحركهُ أحجارُ أشعاري ، ولا تهتز لها جذع نخلة ما أن اتخذت شهيتي من عشيرتي خيمة الرغبات.  تنازلتْ رمالُ الرحيل عن صفيرِ القطارات كما لو تبرأ القلمُ من تلافيفِ الأفكار  ، رجعت المحبرةُ خاوية الوفاض من ضجيجِ الصمت وأربعينية الوفاة ، منْ يتلو آيات صنوبرة الصخور وأهازيج أشواك الثمار تلك هي مصيبة الورثة من ركامِ الاحتضار تستسلم قريحة الحزن . ظننتُ أنَّ الجرفَ المكسور يعاتب الموج الآتي . على مهلٍ فالشوق خطواتٌ يتناقلها القلبُ على عكازةِ اللهفةِ البارعة في دلالةِ الدرب ، هكذا السرد ...حينما تقرع أجراسُ السطورِ أثناء الموت..
————————
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٤-١٢-٢٠١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق