الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018

انا فى انتظارك..........عبد الزهرة خالد

أنا في انتظارك
——————
في انتظاركَ
أعاني من ثمارِ النّضج
أنا أبكي
كشجرةٍ  غادرتها حجارةُ الصّبية
يواسيني ظلّي
عند فرارِ وجهي من رأسي
في وضحِ ظهيرةِ الوجع،
مخالبُ اللّيلِ تخدشُ ترابَ شوقي وكينونتي
وقفتُ … هنا وهناك
حائرا كدارٍ تنفرطُ على جنبيهِا حيطانها
هناكَ الجاني
يحملُ سلالا … يقطفُ ما يريدُ من آهاتي،
هنا شعري
جعلني جذعا للصبرِ يهزّني كلّما يشتهيني
أوراقي ينتابُ أغصانها حفيفٌ أحمق
كدتُ أسمعُ طنينَ الغمِّ في وجدانِ الصمت،
يا وَيْلي كلّما تتفرّعُ أعوادُ الأيّام
تتطاولُ عليها نيرانُ الغياب
لتحرقَ خيامَ الحروف  
هكذا تعثّرتْ كتاباتي،
أشعرُ بأنفاسكَ تسيرُ على قيعانِ روحي
                             تنعشُ عطرَك …طيفَكَ … وعشقا لا يهجع
ما أن حللتَ
حلَّتِ التهيؤاتُ على عمري
لا أعرف ساعتي في وقتي
ونفسي تتخلّى عن ملامحِ الحزن
تلك أنا … هنا أنا
يا وحدتي في أنسي
يسليني التشبّثُ بالانتظارِ بين فزّاعاتِ الحقول
تصفعني الرّيحُ واتجاهكَ يدفعني
كم هي قسمةٌ ضيزى
أعطيكَ… ولا تشبع
أصرخُ وراءَ قطاراتكَ … ولا ترجع
أنا في انتظارك !!…
—————
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٥-١٢-٢٠١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق