الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018

حروف بقلم مرتعش............محفوظ البرامونى

حروف ب قلم مرتعش  ..

عام قادم جديد  ..

عمري لا يقاس ..
         ب سنوات ميلادي   ..

عمري يقاس  ..
         ب   الأحلام  و  الأمال ..
ما تحقق منهما ..
هذا هو عمري الحقيقي ..

باقي أيام معدودات ..
و تنتهي سنة من سنين عمري ..
و تسقط ورقة أخرى من شجرة بستاني ..
عداد السنوات    ..
لا يقف  و لا ينظر  ل أحد..
سوى  ل الله فقط ..
حتى يأمر ب الوقوف..
من  رب الخلق و الكون ..
و ينتهى العد و الرحيل من أرض الخوف ..

أسمع صوت جريان العداد ..
صوته مزعج  ..
يرعبني ..
       يرهبني ..
           يرعشني ..
                    يهزني  ..

هذه السنة طلبت منها أن لا تؤلمني   ..
و لكن لا حياة ب دون ألم ف تجاهلت طلبي ..
مثلي ك مثل سائر  البشر  ف هذا العصر ..

كانت  فيها أحلام  يقظة الحالمين ..
خيبت ظني  و جعلتني من المتألمين  ..
مثلي ك مثل البنى آدمين  ف هذا العصر ..

لا يزال حلمي باقي ف دنيتي  ..
طالما لي نبض نابض ف حالتي  ..

بعد ايام س تدخل هذه السنة ف ماضي ..
و تصبح ذكرى  صامتة    لا  تنادي    ..
ل رجل تجاوز عمره  ال  1000 عام..
س تكون مثل  أعوام تسربت من بين أيدينا ..
دون أن ندري جرت مع أعاصير الحياة  و ليالينا ..

حملت معها هموما  مسكوتة    ..
ب أفراح  و ضحكات  مبهوتة ..

و   شابت   فيها أحلامنا   ..
ف شاخت  لها   أروحنا     ..

بدأ  الشيب يغزو  و يصبغ خصلات الشعر ..
و  ك أن الخريف حضر  ل يفتح أبوابه ..
و  يستقبلنا ب الأحضان ..
و يعلن بداية زوال  بهجة  الربيع ..
و يقول لنا سلاما  و وداعا ايها البديع..

أيتها السنة الجديدة  ..

لا  أريد   المستحيل ..
أريد أن تحملي عنا الحمل الثقيل ..

لا  أريد  تحقيق  الأحلام   المستعصية ..
أريد أن  تنيري  الظلام  ف الهواجس الكابوسية ..

ف الحلم أصبح كابوس ..
و الحس أصبح ميؤس  ..

كفاكي قسوة علينا ..
سنوات ك  انها  غربة  أنفسنا  ف أعمارنا ..
نتمنى فقط تصول و تجول  ل  بهائنا    ..

الجسم ع الخريطة العربية ف غيبوبة ..
و الأحلام فيها  كلها مشطوبة ..

اصبح معظم  البشر المقهورين  ف هذا الكون  ..
يعيشوا غربة الأرض و النفس و الحس   ..

المشاعر  .. الأحاسيس  أين    ؟؟
الأوطان  .. الحنين        متى  ؟؟
الوجدان  .. الجوارح     كيف  ؟؟
إختفاء كل  هذا           لماذا   ؟؟

س يحضر لنا عام جديد ..
و هذا يقينا و ب التأكيد ..

عاما مولودا  جديدا لنا  ..
ك  طفل رائع  البهية  ..
نتوق إليه أن يفرحنا   ..
ب الروعة الرائعة  النقية ..
يعم  علينا  و ينشر  لنا   ..
المودة   .. 
          المحبة ..
              الوفاء    .. 
                     النقاء ..
                         الوئام    ..
                                 الأخاء ..
    تحقق ل كل البشر    الأحلام ..
   ينتشر  السلام بعد ظلال    الظلام  ..

أيها العام  القادم  ..
أرجوا منك  أن تزرع لنا ..

الضحكات الرائعات  ..
                      من  النابضات        ..
نشم منها النسمات  ..
                        من  الياسمينات   ..
بين الشعوب ..
              المقهورة ..
بين القلوب  ..
              المحزونة ..
بين النفوس  ..
              المذلولة  ..

أرجوا منك أن تكون ممطرا   ..
ع الأرض   ..
             المالحة  ..
المتشققة   ..
             الكالحة  ..
تطرح لنا  زرعا  ..
            محصودا له روعا ..
راقيا  محبوبا  ..
              عاليا  مطلوبا      ..

إزرع لنا الرضا و الحب ف قلوبنا  ..
إزرع لنا الشبع  ل يملىء   بطوننا ..

إزرع لنا العدل ع جبين المظلومين ..
إزرع لنا الطمأنينة  ع أجساد المستضعفين  ..

إشفي لنا الجروح و القروح ف هذا الكون..
أنشر الحب و البهجة  و كل الفنون ..
إرسم لنا  الأجمل و المهجة  ب أروع اللون ..
لون الوفاء  ب الصدق و البهاء ..

لقد عانينا ف سنواتنا الماضية    ..
                 كل الكثير  و الكثير    ..
من  الخوف و الرهبة القاسية      ..
                كل الخطير و الخطير  ..

التصارع و القتل  و الفتك  ..
               بين الإنسان  و الإنسان ..
التشرد  و التمرد و الهتك   ..
               بين  الأبدان  و الأبدان  ..
دمار    النفس ..
                  خراب الحس ..
الدم الأحمر و الحداد الأسود ..
                   ل  المقهورين  ..
أصبحا لونان   يصبغان الأرض ..
                ل  المشردين     ..

أيتها السنة  المولودة الجديدة  ..

رحمتا بنا و إدعوا ربك المجيد ..
   ل أننا  نحن العباد  العبيد        ..
     أصبحنا لا نريد العذاب السديد ..
       قد هلكت أكتافنا ب نار  الحديد ..
         ب الآهات و اللوعات نرجوا الجديد ..
           ب الضحكات و الروعات نرجوا المزيد ..

وقف قلمي فجاءة  ..
يفكر يتدبر ف نهاية ل كلماتي ..
التي احزنت بها القارئ و أحسها ف آهاتي ..

أوضح فقط  ..
            لو  كان ف هذا العصر  جميل      ..
ل  كتبت الأجمل ..
              ب كلمات ب مدح أصيل           ..
العين تدمع  ..
              القلب يرتجف من عصر عليل    ..
انا لا اسب الدهر ..
               نحن البشر الحب فينا بخيل     ..
ف أصبحنا  ..
                 نعيش ب ضعف ضعيف ذليل  ..

كلماتي ب الفعل هي  ..
العطشانة ل السلسبيل الجميل   ..
             و الحنين ل عصر شمس الأصيل  ..

لم أجد سوى  أن أكتب ل العام القادم  ..

( قل ما يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )

اللهم أكفينا   ..
                شر المستخبي    ..
اللهم أرزقنا     ..
                خير المستخبي   ..

هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق