الأربعاء، 5 أغسطس 2020

لا أذكر...........نورا بونعيم

لا أذكر آخر مرة شعرت فيها بالطمأنينة،لا أذكر آخر مرة لم أكن خائفة فيها،لا أذكر معالم الأمان،أعيش في رعب ينهش في روحي يوميا ككلب مسعور،ويجلس فوق رأسي رجل نحيف جدا طويل ذو وجه مأساوي متماه ،يداعب خصلات شعري بخبث ويبتسم ابتسامة لا أفهمها، أخاف النظر إليه،أخاف رؤية ظهره المقوس والقرفصاء الذي يجلسها فوق وسادتي وهو يستلذ بخوفي منه ...يتغذى من تهالكي، ذلك الحقير المدعو بالخوف لن يفارق سريري!.

هل تعلم كم هو مهلك أن تعيش في رعب يتملكك طوال الوقت ؟ أن تعيش في قلق مستمر ذاك أكثر ماقد يهلك روحك المهشمة..أحتاج الطمأنينة ولو للحظة..وأظن أنني حين أشعر بها سيتغلب علي خوفي من فقدانها..فأفقدها و لا اعلم ما تعنيه الطمأنينة بعدها
أتعلم معنى أن تخاف من أن تخاف؟..أن تخاف من خوفك لأنك تعلم جيدا أنك لم تخف من لاشيء وحتما هناك شيء سيحدث ويستدعي الخوف.

أتعلم مامعنى أن تخشى زوال الشيء، وتخشى خشيانك عليه، لأنك تخاف فقدانه إذا ماخشيت عليه كثيرا..بالله عليك كيف أخرج من دوامة الرعب هذه؟..روحي تنازع ..لم أقلها عبثا..حقا أتلاشى، لم أجد من يطمئنني، من المؤلم أن أكوام البشر هذه كلها ..لا يوجد فيها من يستطيع طمأنتي..

#نورا_بونعيم
#noura_bounaime

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق