اتّكأ على عصاه...طويلا
ما عرف هجيرة أو مقيلا
تجاوزتِ الساعاتُ المئاتِ
تداخلتِ الأوقاتٌ
خيالُهُ العملاقُ
وشّحَ عيونَ الشّمسِ
قالوا عنه : أسطورة
وهمٌ مِن حكاية
لكنّه كانَ مفتاحَ البِداية
الآلاف ينتظرون
يتوجّسون منه خيفة
يتزاورون...
يقدحون شراراتٍ...يتلاومون
يترقّبون
و عصاه...
يدبّ فيها سوس الخديعة
يميل قليلا...قليلا
يفرحون
في نعشه ألف مسمار
يدقّون
يغسلون
جسده الممتدّ شمالا و جنوبا
بماء من حميم
يتصلّب ساعداه
يلتقطهم حفناتٍ
يرميهم هنا و هناك
تتشنّج قدماه
يدحرجهم كراتٍ
يركلهم هنا و هناك
هو لا يعرف الموت
و هم يجهلون
في صدره...ألف قلب
و محال أن تموت القلوب
ضربَ الميتَ بعصاه
دبّت فيه حياة
إلى يوم يبعثون
انفلق عن وادٍ...هم منذهلون
ترامَوا هالكين
هو يتقنُ العوم
و هم يغرقون
في بحارنا لا نغرق
أنتم الغرباء....ألا تعلمون ؟!!
إلى أسماكنا...مثواكم
فامضُوا...مُذعِنين
بقلمي....ابن الأرض
فاطمة محمد لطفي علايا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق