الأربعاء، 3 يونيو 2020

مجاراة لداليةالمتنبي رحمه الله ... بقلم الشاعر مهدي صاحب

مجاراة لدالية المتنبي رحمه الله..
أولادُ اۤدمَ.....
اولادُ اۤدَمَ كلُّ النَّاسِ مولـــــــــــــودُ
إبنٌ لاۤدمَ صـــــــارَ البيضُ والسُّـــودُ
مَنْ أَسَّسَ الرّقَّ نادى سنَّ سنَّـــــــتهِ
عَبدٌ اليمٌ وفيهـــــــا يومَ موعــــــودُ
ضَلَمْتَ للعبدِ دهراً والعصى مَعَــــــهُ
راعي العبيدَ لأطيابٌ أَغاريـــــــــــدُ
طيبُ القلوبِ  لتلقاها مُسَلَّــــــــمــةً
ألحانُ اغنيةٍ نغمٍ أَناشـــــــــــــــــيدُ
جلَّ الملوكِ عبيدٌ لا محــــــــــــــرَّرَةً
إنَّ الملوكَ لأَنجاسٌ مناكيــــــــــــــدُ
تُطَأْطِأُ الرّأسَ كم ضاعت مهابتــــها
باعوا الرجولةَ كالكافور اخشيــــد!!
كم بالملوكِ أَذى باعت ضَـــــــمَائرُها
جالوا الحياةَ بإسرافٍ وتبـــــــــديدُ
ولّي الملوكَ تَسيلُ الدّمى مَعَــــــــها
ليتَ العصى لملوكِ الظّلمِ تَعبيــــــدُ
يَرجون بالنّاسِ ظلماً ليس مرحَمَـــةٍ
مَرَّ الزَّمانِ وفيها الشَّرُّ معهــــــــــودُ
مَنْ للنخاسةِ دقَّ البابَ طالبـــــــــها
عارٌ يريدُ ذَليلَ العيشِ مـــــــــردودُ
إليكَ يا مَنْ نعيم َ الجاهِ تدركــــــــهُ
راعي شقيقكُ في ضيقٍ لمــــشدودُ
تأبى العبيد الأذى والظُّلمَ تكــــرههُ
كيفَ العبيدُ تريدَ الظُّلمَ موجــــــودُ
هم ناشدوا الحريةَ الحــمراءَ أغنيةً
وفي السّجونِ قيـــودَ المسدِّ أصفادُ
جالوا الزّنازينَ كم ودُّوا كــــرامتهم
لوتشترى بدماءِ النحرِ تســــــــــديدُ
لا تظلمَ العبدَ وكنْ طيبَ النّدى مَعَهُ
ليسوا عبيدا مياسٌ خــــــالها الغيدُ
خُذ مبتغاكَ وراعـــــــــي مرَّ محنتهِ
واحذر ْ إليكَ جزاءُ العقبِ معــــقودُ
........
مهدي صاحب

***وقفة مع دالية المتنبي....
يقول المتنبي رحمه الله...
ﻻ ﺗَﺸْﺘَﺮِ ﺍﻟﻌَﺒْﺪَ ﺇﻻّ ﻭَﺍﻟﻌَﺼَﺎ ﻣَﻌَﻪُ
ﺇﻥّ ﺍﻟﻌَﺒﻴﺪَ ﻷﻧْﺠَﺎﺱٌ ﻣَﻨَﺎﻛِﻴﺪُ
وقصد المتنبي بهذا البيت تحقير الملك كافور الاخشيدي كان عبدا زنجيا مستبد شاع الفاحشه والرّذيلة كان هذا البيت من الشعر كوقع السّيف على كافور وسبب بأنهيار حكمه...لكن للاسف اصبح هذا البيت من الشّعر سبةٌ للعبيدِ...
**وللأسف اصحاب الدماء الزرقاء اكثر ما عانت وكأن انهم العبيد فترى اليوم مواطن حر ( جورج فلويد )يقتل من البيض بسسب اللون في بلد يدعي الديمقراطيه والحريه ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق