الأحد، 5 أبريل 2020

حبيبتى حيث لاسماء...أحمد عدنان الأحمد

(حبيبتي حيث لا سماء)

كانَ النانرجُ يطلُ
على عساكري
منْ شرفةِ شفتيها
طعنها الريح
نزفَ العطرُ بشدةِ
الجنودُ بجنونٍ 
يصرخونَ يهرولونَ
أنقذوا الملكةَ
العطرُ اثملَ الجميع
حفاة عراة
الأجداثُ تلفظهمْ
أينَ الطبيبُ
أوقفوا نزيفَ حبيبتي
أبناءَ قلبي يذوبونَ
على أشرعةِ
مراكبٍ مهجورةٍ
تحنُ لمنْ يعانقُ أخشابها
لصيادٍ مراهقٍ
أو لسندبادٍ يسافرُ بها
نحو المجهول
قمرٌ واسعُ الحدقِ
ليلةٌ طويلةٌ
امشاطُ العاجِ تسرحُ الجدائلِ 
والريحُ تعوي 
منْ ثقبِ بابٍ مهترئٍ
تدقُ اسفينِ ذكرى
وتدٌ لخيمةِ الأشجانِ
كلما وُئدَ الحزنُ 
في شلوٍ من الجسدِ
على حينِ غرةٍ
أزفر آخر رمقٍ 
لازلتُ أقاومُ
عند إنبلاجِ الغسقِ
يواصلُ الليلُ معزوفةَ 
نحنُ الملعونونَ 
على صليبِ الشوقِ
نُرجمُ بحصى الاقدارِ 
نزغَ الفؤاد
فينا شيئا منْ عبراتهِ
فلا أرضٌ أقلتنا 
ولا سماءٌ أظلتنا

#أحمد عدنان الأحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق