الثلاثاء، 3 مارس 2020

صرخة بحر..........سلوى خلدون

قصة قصيرة رقم 30

صرخة بحر

سلبها عشق منظر البحر الجميل ، فوقفت امامه تتملى برؤية صفحاته الزرقاء وبعد مداه الفسيح وتقلبات امواجه وهي تعلو تارة وتارة تتكسر هامتها على حافة الشط بزبد أبيض يتلألأ و يبهر الناظر وهو يصافح حبات الرمل  .
  وكان لهذا المنظر الجميل أثرا قويا في جدب رغبة ابنها الذي لم يتجاوز سن الخامسة من عمره بحيث راودته فكرة اللعب بالرمل الندي على شاطئه بغية ان يبني قصورا من خياله الحالم الطفولي.
 وتحت إلحاحه الشديد وافقت الأم كي لا تحرمه من رغبته الجامحة.  فكان يرقبها  مبتسما ومعبرا لها عن مهارته الفنية وسعادته العارمة ، فتصفق له من حين لآخر تشجيعا منها له. 
وبينما هما على هذا الحال في منظر رائع خلاب إذ باغتثهما عاصفة هوجاء ابتلعت الطفل دون ان تترك له هنيهة لاتقاط انفاسه ولا لأن يستشعر ما حوله 
فتركت هذه الفاجعة الام في حالة شرود وذهول وكأن القدر وضعها في طريقه أو كان يلاحقها ليسلبها طفلها الوحيد.
بقلم  سلوى خلدون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق