الثلاثاء، 3 مارس 2020

وسيلة الحياة........ثروت مكايد

وسيلة الحياة
بقلم : ثروت مكايد
(8-؟)
كما أن صاحب المال مبتلى بالفقير والفقير مبتلى به فإن القوي مبتلى بالضعيف ، والضعيف مبتلى بالقوي ، والمريض مبتلى بالصحيح ، والصحيح مبتلى بالمريض ..
إن آفة الناس ألا ترى هذا الابتلاء فيما هم فيه من عرض ..
من عرض زائل يقينا ..
زائل ولو بقي زمن الدنيا فالموت ينهي كل شيء ..
والصحيح لا يدرك قيمة ما هو فيه من عافية حتى يصاب بالمرض ولو فقه لحمل الكل واعتنى بالمرضى ورحمهم ..
والمرض يعيد للإنسان وعيه إن كان للإنسان عقل ..
يعيده إلى ربه ..
ويدرك فقره وحاجته لخالقه لكن الإنسان يدعو ربه حال مرضه فإذا ما شفاه الله ، نسي كأن لم يدع بالأمس أو نسب شفاه إلى طبيب ..
ولو فقه لعلم أن الطب من قدر الله فالله قدر السبب والمسبب جميعا ..
إن الحمقى وحدهم ينظرون إلى السبب كفاعل وينسون من قدر الأسباب ! ..
وهذه مسألة رحيبة وليس مقام بسطها هنا في مقالي هذا القصير  ..
ولتكن على ذكر أن السبب قد يوجد ولا ينتج شيئا ..
فلا يكون إلا ما شاء الله تعالى رب العالمين ..
والمرض يظهر ضعف الإنسان وفقره ولتنظر إلى فيروس كورونا الذي لا يرى بالعين كيف دوخ الدنيا ناشرا في أرجائها الرعب والفزع مما يؤكد ضعف الطالب والمطلوب فسبحان الله رب العالمين ..
وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا إن شاء الله تعالى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق