الاثنين، 10 يونيو 2019

نزير حلم........الاديب عبد الستار الزهيرى

نزير حلم
*********
سأغتسل بماء الوجع .. وألفض الأماني .. غريبا قد نالني الخذلان .. ليتني لم أكن .. ليتني حجرا منحوت .. هي الأمنيات ضاعت في سراديب الأيام .. شرعتُ للمجد وهممتُ العلياء وأذا بي لأدراج سحيقة نزلت .. لا ألوم الزمن ولن ألوم أحد .. بل هي الأيام دول .. سئمت من الأنين وصراخ الماكرين .. حلم من أقداس الأمس داعب فجر اليوم .. أستقبله لهيب الصيف .. فعاد أدراجه .. هو الحلم الطريد .. في الخريف الريح تركله لبعيد ولهيب الصيف أحرق الذاكرة .. مطارق لن تغادر ثنيا الفؤاد.. وأرجاس كلمات يتطاير شررها ..عنوان اليوم جرح الأمس .. وحصيلة السؤال جواب مبهم .. غرور وجسم مسموم .. وأنصال غدر أصابت الخباء .. لجلجت في الصدر وكلام غير مفهوم .. هل ينفع التوغل في بحر الليل .. وصيد السمك المزهور .. أحلام طاردها السكون .. وسيلان أحجيات مضروبة ..الخسارة لا تعد بالمفقود .. بل في الجرح وأعداد الطعون .. ليت الذي كان لم يكون .. وليت الماء غادر الغيوم .. وليت في السماء مكان يبيت فيه المكلوم .. فعندما اتجوال في سوح العاشقين أراها تتحدى القلب وتغازل المعجبين .. وتسأل بين الحين والحين عن قلب سأم الانتظار عند محطات الراحلين وتطمئن أن لا زال لها نصيب .. لا أعرف من المغلوب على أمره ..  أذن فلأحزم الحقائب .. وأكتب على الجدار السفر بإتجاه واحد .. ولن يكون فيه نكوص .. علامات الليل والنجم الحزين .. وشوارد تحت عباءة السكون .. ومن ثقب مرآة الزمن أطلت النظر للغد .. هل هناك لجاجة فرج .. أم الهم خُتم بالشمع الأحمر .. ليكون لليل دليل وللنهار غريب .. سفوحا شتتها الصُبار .. والشوك ملأ الورود .. لن أقول الغد سيُشرف حامل الأماني .. بل سأقول ليت يأتينا بنزير حلمٍ أو بقايا شوق من الأفلين ..

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق