قصة قصيرة (دنيا الله)
اليوم إشتبكت مع أم إبني في جدال عميق أعادني
الي تلك الأيام السوالف شعرت أن روحي صارت لزجة مضطربة أشبه بالصابون الرخيص
يارب دائما أناجيك بمجرد أن يثور بيننا حديث أو نقاش أعتقد إني بمجرد الطلاق سأستعيد حريتي وراحة بالي لكن لا أمل
ومع ذلك والمهم خرجت من هذا الاشتباك و لدي
قناعة ورضاء نفسي يقيني بأنني فعلت الصواب بطلاقها
الهانم بعد أن استولت علي كل محتويات الشقة حتي إنها توسعت في تفسير قائمة الزواج (القايمة القاتلة) وجردت الشقة من كل مايوجد بداخلها وتركتها عارية تتجرع هتك سترها الجديد
الا إنها تحتاج ثلاجة جديدة لابني الذي سيبلغ الثالثة من عمره الشهر القادم وتحتاج له غسالة بدل القديمة التي هلكت بسبب غسيله رغم أن جميع المنقولات التي اغتصبت من شقتي وكنت مشارك بموافقاتي السهلة لايتعدي عمرها سنة زواج
من شهرين كانت هناك طلبات مختلفة بعد أن كان الاتفاق علي اعتبار مسكن الجدة لام هو مسكن الحضانة ويتم دفع نفقة حضانة ومسكن حضانة
تراجعت بقدرة قادر وطالبت بشقة الحضانة
ثم تبعت هذا الطلب بانها تريد أن تتزوج والولد يقلل فرصها في الزواج وقد بدأ العرسان يتوافدون كجماهير كرة القدم وصرت أنا وإبني الحكم وحامل الراية علينا أن نعطي إشارة البدء
الجو اليوم شديد الحرارة
ونسبة الرطوبة في الاسكندرية لاتطاق وصل العرق للأذقان بل واكثر
لدي فكرة قصة أريد أن أكتبها قبل أن يجتاحها النسيان وخاصة بعد جرعة الجدال الأسبوعي وأحيانا الشهري
أو علي الاقل أكتب الأفكار حتي لاتضيع كالعادة
لاحظت أمس أن الشقة المجاورة لي في الطابق التاسع تم تأجيرها مفروش سألت الأمن الخاص بالمبني فأخبرني متخذ هيئة العالم ببواطن الامور بأن مالكها وهو رجل عجوز أخذه إبنه من عدة أيام ليموت عنده ثم أقنعه ان يؤجر الشقة مفروش حتي تساعدهما علي المعايش ولد خبيث سبق إخوته في الافتراس كم سمعت شجارهما بهذا الشأن
اليوم وأنا أخرج صندوق القمامة كانت واقفة كعود الابنوس ورائحتها تعبث بخلايا الحوائط وسلالم الطابق الذي أقطن فيه والذي يعلوه والذي يسبقة وكذلك أنفي المسكين المشتاق لعطر انثي سودانية هي؟ نعم ٠
كل شيئ فيها دقيق ليست طويلة بل تميل إلي القصر وجهها وعيونها وأنفها وفمها كل ذلك منمنمات إبداعية
التفتت فجأة فأمسكتني متلبس بختلاس النظرات لمحت إبتسامة ظهرت علي شواطئ شفاها ولكن سرعان ما استدارت تجاه بابها الذي
كان في طريقه للغلق دونها لولا اني أسرعت وامسكته بيدي فأنا لدي خبرة من حركات باب شقتي
زادت ابتسامتها
استغللت الموقف
قلت بصوت ادم الماكر
سكان جدد ؟
نعم٠ أجابت
حضرنا بالأمس
إحترسي من غلق الباب
الهواء دائما يدفعه بقوة
كم عانيت من بابي
قالت بصوت اشبه بالنغمة
التي كانت تتردد في فيلم اه من حواء لرشدي أباظة
ولبني عبد العزيز عندما كان دكتور (بهايم) ههههه
كانت تيمة (حسن ياخولي الجنينة ياحسن)
حاضر ٠
جميل أن يكون لديك جيران مطيعين
أخيرا وضعت أفكار قصتي الجديدة
وعدت جارتي الخميس القادم ان أصحبها في جولة مسائية
لمشاهدة معالم اسكندريتي الجميلة
وقررت أيضا أن أشتري لإبني كل ماينقصه حتي ولو كان لايحتاجه
طارق
الأحد، 21 يوليو 2019
دنيا الله..........طارق على حسن
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق