الأربعاء، 11 أبريل 2018

سهرت الليل ... بقلم الشاعر مصطفى العويني

_سهرت الليل_
سهرت الليل ودمعي قد عصاني
أُعيد الذكر عن إلفٍ نساني
_
وأذكرهُ وأذكر فيه عهدي
وأُلبسه على حُلَلِ المعاني
_
أُقَبِلُهُ وما يُغريه شوقي
أُقَدِمه على غُرَرِ الأماني
_
ففاض الشعر أنهارٌ وفيضُ
على الأهواء أرسمه الأغاني
_
فذاب الشمع على الدَوَاةِ حبراً
سهيدُ العين ونومٌ قد جفاني
_
وهُدب العين أدماني عذابي
مع الأشواق أرهقني زماني
_
وأبكي الدهر رغماً عن طباعي
كمثل الغِيد أبكيه ضناني
_
قصيدُ الحُرِ لا يبكي فقيداً
ولا يُبْكَي فقيداً باقتراني   
_
فأبكيه وتبكيه شجوني
ومنه الكأس مراً لو سقاني
_
وفصل النأي  قد بات ربيعي
حملت الرُّوح على كفي عساني
_
فَأُهدي الناس ورداً فيه حزني
وأُمتعهم وما شعروا هواني
_
حماهُ الله من شر التأسي
ويقسو القلب أراه قد عصاني
_
سهرت الليل شاغَلَنِي اللهيب
أُذاكره من بدءٍ وثاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق