الثلاثاء، 17 أبريل 2018

زيدني من الحب أعواما...بقلم الشاعر عبد الفتاح الرقاص

زِيدِنِي مِنَ الحُبِّ أعْوَامًا

لَا تَرْحَلِي يَا قَمَرِي
لَوْ تَرْحَلِينَ أنْتَهِي
مَنْ تُنْعِشُ الظّلْمَةَ فِي جَفَائِهَا ؟
مَنْ تُخْمِدُ اللّوْعَةَ فِي أشْوَاقِهَا ؟
مَنْ تَرْحَمُ الدّمْعَةَ فِي أشْجَانِهَا ؟
مَنْ ..؟ مَنْ .. ؟ وَ  مَنْ رُوحُ حَيَاتِي كُلِّهَا ؟
لَا تَرْحَلِي يَا قَمَرِي
لَوْ تَرْحَلِينَ أنْتَهِي
هَذَا الشّرِيدُ حُبُّنَا رَأَيْتُهُ
يَبْكِي حَزِينًا يَتَشَظَّى قَلْبُهُ
فَمَنْ تُعِيدُهُ كَمَا عَرَفْتُهُ
كَالطِّفْلِ يَهْوَى قَمَرًا يُعْجِبُهُ
يُهْدِيكِ وَرْدًا وَ شُمُوعًا
وَ رُؤًى تُضْحِكُهُ
يَلْعَبُ بِالْعِشْقِ فَيُرْضِيهِ
وَ أَحْيَانًا بِالشَّوْقِ فَلَا يَحْرِقُهُ
لَا تَرْحَلِي يَا قَمَرِي
لَوْ تَرْحَلِينَ أنْتَهِي
مَاذَا لَدَيْكِ أَنْتِ؟
إِنِّي مَاثِلٌ أَمَامَكِ الْآنَ
لَا تَسْتَغْرِبِي
لَا بَأْسَ يَا سَيِّدَتِي أَنْ تَغْضَبِي
لَكِنْ أَتَدْرِينَ
كَيْفَ حَالِي سَتَكُونُ
إِنْ تَذْهَبِي
لَا تَرْحَلِي يَا قَمَرِي
لَوْ تَرْحَلِينَ أنْتَهِي
حُبُّكِ عُذْرِيٌّ
طَهُورُ الْأَصْلِ كَالْإِيمَان ِ
أَرْجُوكِ زِيدِينِي مِنَ الْإِيمَانِ أعْوَامًا
وَ أعْوَامًا مِنَ الْأحْضَانِ
فَلَيْسَ فِي الْعُرْفِ وَ فِي الْقَانُونِ
أَقْسَى عَلَى الْحُبِّ مِنَ الشِّرْكِ
وَ مِنَ الْهُجْرَانِ
لَا تَرْحَلِي يَا قَمَرِي
لَوْ تَرْحَلِينَ أنْتَهِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق