عَويل العدم.....
..................
في ليلةٍ دافئة حيث الشمسُ
مالّت للغروب والتحفت بقايّا الشفق الأزرق
المتناثر في جوف السماء...
كنتُ وحيدًا في غرفتي...
أرتعش كلّما مرَّ النسيم وهزهز نافذّتي الخشبية
وكأنه يداعب خلايا روحيَّ النائمة..
كنتُ أستيقظ على مواء القطط المشرًدة
في الأزقة تبحث عن حفنة طعام ...
قدماي تعثرت جيئتًا وذهاباً في أركان غرفتي
أفكر بيومٍ أفضل من هذا..
أشطب.. أمسح..أسافر... أحلم...
أرغب أن أكون أو لا أكون...
هيأت نفسي للتجوّل تحت ضوء القمر الحزين
المرسوم على ضفاف البحيرة
وكأنه يوجد سرٌ بين شفافية البحيرة وحزن القمر أوكأن البحيرة إبتعلت القمر في جوفها
ربما هيَّ نرجسية بعض الشيء....
أردفت معطفي على أكتافي وخرجت
وتبغي يفسح لي فجاءة الطريق المذعورة
رائحة الياسمين تعبق أركان الطريق
وتتحدث مع نسائم الليل عن فجاعة
البشر كيف يلتهمونها وسط نحيب النهار ...
وصوت نعيق الغراب ممزوج بنقيق الضفادع
جانب بحيرة صافيه كلاهما يذكراني بماضٍ بسيط..
تزاحمت الأفكار في مخيلتي
مثل تزاحم النحل على شفاه وردةٍ جورية
إصطفتني ذاكرتي أمام شجرة صنوبر
نصفها أغانٍ ونصفها شرائط حمراء ..
كانت تتكئ على خاصرةِ تلةٍ محجوبةٍ عن الأعين ولكنها شامخة وكاشفة كل أضواء المدينة...
خيمتُ تحت أغصانها المنبثقة ولبثت أنظر
إلى صنع الله وأتمجد بخلائقه النائمة..
في وهنةِ من الزمن وربما غفلة..
تمنيت أن أكون مزارًا للعشاقِ..
أو وردة بنفسجية يقطفها عاشق..
أو شريطًا يكتب عليه الذكريات..
أو قاربًا صغيرًا بلا شراع..
ترميني فتاةٌ بعيدًا عن صخب هذه المدينة
فأرسو بأحزاني ببحرٍ دافءٍ لا سبيل للعودة
أنا متعبٌ يا صديقتي..
بحجم هذا الكون الوسيع
بحجم جراحِ هذا الوطن الغريق..
يتسرب الوجع كل ليلةٍ إليَّ خلسة
ليخبرني بأنني مازلتُ على قيد الحياة
آه من ذلك الجرح الذي لا يندمل
تغتالني صفحتي البيضاء بحروفٍ غير حروفي
وتتباهى بي في أواخر الكلمات..
تزينني بأجمل الأشعار والحلى
وتقول لي هذا قلبُ شابٍ صغير
مثل برعمٍ صغير...
سَلِ الطيرَ.. سَلِ الليلَ....هل سيعودون..
أثارهم معلقة بأهداب جفني..
تناثرتُ حتى البقاء..
أحتاجُ وطناً أدسُ فيه ترّحالي..
أحتاجُ طريقاً لاينتهي..
منسيٌ أنا..
كلما حاولت الإفصاح عن هويتي
يجتاحني صمتي وَيربكني
فأسطو على كبريائي بهوية مفقودة...
وكأنني الغريب عن تاريخ هذا العالم
المسلوب من كل القيم
وربما أنا الفرد الحشود..........
بسلامٍ ممزوج بخيبة الإنتظار والشوق
ودعت ليلي المصون وخلى النوم من أعيني
والقمرُ ضاجعَ البحيرة رغمَ شفافيتها
وسجدَ الضباب ولامسَ وجه البحيرةِ
وانبثق الشفقُ من جوف السماء
معلناً ظهور صباح جديد..
ليرتشف منه الندى المتساقط على الوريقات
طعم الأمل من جديد........
#بقلمي_مهدي..
..................
في ليلةٍ دافئة حيث الشمسُ
مالّت للغروب والتحفت بقايّا الشفق الأزرق
المتناثر في جوف السماء...
كنتُ وحيدًا في غرفتي...
أرتعش كلّما مرَّ النسيم وهزهز نافذّتي الخشبية
وكأنه يداعب خلايا روحيَّ النائمة..
كنتُ أستيقظ على مواء القطط المشرًدة
في الأزقة تبحث عن حفنة طعام ...
قدماي تعثرت جيئتًا وذهاباً في أركان غرفتي
أفكر بيومٍ أفضل من هذا..
أشطب.. أمسح..أسافر... أحلم...
أرغب أن أكون أو لا أكون...
هيأت نفسي للتجوّل تحت ضوء القمر الحزين
المرسوم على ضفاف البحيرة
وكأنه يوجد سرٌ بين شفافية البحيرة وحزن القمر أوكأن البحيرة إبتعلت القمر في جوفها
ربما هيَّ نرجسية بعض الشيء....
أردفت معطفي على أكتافي وخرجت
وتبغي يفسح لي فجاءة الطريق المذعورة
رائحة الياسمين تعبق أركان الطريق
وتتحدث مع نسائم الليل عن فجاعة
البشر كيف يلتهمونها وسط نحيب النهار ...
وصوت نعيق الغراب ممزوج بنقيق الضفادع
جانب بحيرة صافيه كلاهما يذكراني بماضٍ بسيط..
تزاحمت الأفكار في مخيلتي
مثل تزاحم النحل على شفاه وردةٍ جورية
إصطفتني ذاكرتي أمام شجرة صنوبر
نصفها أغانٍ ونصفها شرائط حمراء ..
كانت تتكئ على خاصرةِ تلةٍ محجوبةٍ عن الأعين ولكنها شامخة وكاشفة كل أضواء المدينة...
خيمتُ تحت أغصانها المنبثقة ولبثت أنظر
إلى صنع الله وأتمجد بخلائقه النائمة..
في وهنةِ من الزمن وربما غفلة..
تمنيت أن أكون مزارًا للعشاقِ..
أو وردة بنفسجية يقطفها عاشق..
أو شريطًا يكتب عليه الذكريات..
أو قاربًا صغيرًا بلا شراع..
ترميني فتاةٌ بعيدًا عن صخب هذه المدينة
فأرسو بأحزاني ببحرٍ دافءٍ لا سبيل للعودة
أنا متعبٌ يا صديقتي..
بحجم هذا الكون الوسيع
بحجم جراحِ هذا الوطن الغريق..
يتسرب الوجع كل ليلةٍ إليَّ خلسة
ليخبرني بأنني مازلتُ على قيد الحياة
آه من ذلك الجرح الذي لا يندمل
تغتالني صفحتي البيضاء بحروفٍ غير حروفي
وتتباهى بي في أواخر الكلمات..
تزينني بأجمل الأشعار والحلى
وتقول لي هذا قلبُ شابٍ صغير
مثل برعمٍ صغير...
سَلِ الطيرَ.. سَلِ الليلَ....هل سيعودون..
أثارهم معلقة بأهداب جفني..
تناثرتُ حتى البقاء..
أحتاجُ وطناً أدسُ فيه ترّحالي..
أحتاجُ طريقاً لاينتهي..
منسيٌ أنا..
كلما حاولت الإفصاح عن هويتي
يجتاحني صمتي وَيربكني
فأسطو على كبريائي بهوية مفقودة...
وكأنني الغريب عن تاريخ هذا العالم
المسلوب من كل القيم
وربما أنا الفرد الحشود..........
بسلامٍ ممزوج بخيبة الإنتظار والشوق
ودعت ليلي المصون وخلى النوم من أعيني
والقمرُ ضاجعَ البحيرة رغمَ شفافيتها
وسجدَ الضباب ولامسَ وجه البحيرةِ
وانبثق الشفقُ من جوف السماء
معلناً ظهور صباح جديد..
ليرتشف منه الندى المتساقط على الوريقات
طعم الأمل من جديد........
#بقلمي_مهدي..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق