الاثنين، 16 أبريل 2018

أنا الذي... بقلم الشاعر حيدر الصالح

أنا الذي قد غدت أحلامه خشبا
واليأس يرمي بجفن العين منشارا
.
 وبنت فكري على الضوضاء قد فطمت
تزوّجتْ من رجال الصخْب مزمارا
.
خناجر الهمّ قد اودت بخاصرتي
حتى البصير يرى في الظهر آثارا
.
روحي كقطنٍ وكف الزيت يحضنها
والحزن يرمي على حباته النارا
.
روحي كطينٍ ولهْو الغيث يلطمها
وفي صمودي رمى ذا العند انهارا
.
ما من طغاةٍ لشعب الحزن كارهة
فتقتل الحزن بي لو في الحشا ثارا
.
ما من نسيمٍ يداوي الضيق في رئتي
وشرفةٍ لفؤادٍ ضاق أدهارا
.
همٌ كشوكٍ وحزنٌ كلّه ابرٌ
ماذا سأغدوَ لو فوق الحشا سارا
.
( تأبره )القلب والسجيل بات على
قلبي ، رماه زمانٌ حينما طارا
.
فرحتُ أبحث عن سقفٍ بلا عمدٍ
وما رأيتُ بصحراء الأذى دارا !
.
حلقتُ رأسي لعلّل الشيب يعتقني
فكان في راحة الكفين أمتارا
.
سفينة البال تمشي دون اشرعة
ودقّ في قعرها ذا الهمّ مسمارا
.
للحزن بي اخوةٌ يعقوب والدهم
أحنّهم قد رمى في البال آبارا
.
 كأنني القمح حين الشجو يطحن بي
وحول ذرّي هوى الإعصار قد دارا
.
حيدر الصالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق