الجمعة، 6 أبريل 2018

أنامل المحبة... بقلم الشاعر مهدي علي رستم

........أنامل المحبّة.......
.........
أوَاه يالي
ل كم كنت قريبًا من أرواحنا ومن معتقداتنا...
معتقدي صغير لا يضاهي ثغرة من شفاه وردة كانت تتكئ على خاصرة الأرض
هل هي عطشى أم إشعاعات شمسٍ حارقة أجبرتها على تقبيل حبات تراب كانت يومًا ما مغرسها ومنبتها.
تلك الشجرة التي تعتليني وتهزهزني كل ليلة
ماهيَّ إلا شجرة أغصانها في السماء وجذورها  بداخلي..
فحبّة الكمآة التي تنتظر شتاءً طويلًا ممزوجًا بغضب الطبيعة لتثور..، إنها معلقة مابين الأرض والسماء ولا يمسها أحد من البشر..
أليس نحن مَنْ نركض خلف خيوط الشمس
لماذا لا نتعثر بأقدامنا وفجوات غيرنا...
حريٌ بظلنا أن يعلقنا بأهدابه وينثرنا في الكرى
ليجمعنا ويحصدنا ويقدمنا قربانًا للرب....
لندرك قليلًا ونعترف بأن الخلافات والثغرات التي تمر بجانبنا كل لحظة وكل طرفة عين ليست سوى نسمات تلفحها نيران وبعض وحقد وأنانية المجتمع...
وأننا بحاجة دائماً لقنديل نضيء به دربنا
والشموع التي نضيئها وسط الظلام
ستفصح لنا عن فجاعة الليل والتهامه للنهار
كوني واثقة جدًا أن الدرب الذي نسلكه سيزهر أقحوانًا وياسمينًا
لحنُ الأمس وروح الغد سكنت جدرانًا
تأبى البوح عما كان ولِما كان
وبعض السنين تاهت بين خطوط الوجه والكفين
أيا ليت النسيان يعتق أكفنا خلسة..
أحتاج حَدَّ التلاقي بمعبرٍ لا يخلوْ من الآرقِ
يخيفني فجرٌ كان يبزغ بالأمس بشمس لاتهاب حَرَّ كلماتي وتؤرقني كلماتي التي تَذوب وتنصهر مع أول ساعات الفجر
وَما عهدي بك إلا نديم الشمس صديق الفجر
وعهدكِ بيّ..
كحفنةِ قمح نثرتِها في أراضي الخير بين طيات الثلوج البيضاء
التي تعتليها طبقاتٌ شفافة التي كلّما أتاها نور من شمس الله
أذابتها وغرستها بأنامل المحبة..
بيّ شعور يضاهي ألف قارئ لم يجد النهاية من رواية خُطت بيد عابر سبيل من رواية أحلام
والغبار التي تعتليها في خزانتي كلما أطلتُ النظر بها وأقدم السير إليها أنحازُ لجبران
الفرق عندما كنت أتصفح أوراق النسيان مررت بعبارة لجبران أنا غريبٌ عن هذا العالم..
 قد جبتُ الأرض من مشرقها إلى مغربها....
وعابر سبيل قد تخطّى هذا الغريب ولكن الغرابة إنهما اجتمعا دفعة واحدة..
وكأنني وجعٌ في كل قصيدة
وحرفٌ من كل رواية...
 كعوسجٍ حزين على سياج الغربة فاقد وطنه
ينتظر نُزلاء قلبهِ.....
سأعلن الفجر من جديد....
فلتهدأي وتسكني قليلًا إيتُها الروح...
...
                 .ومضى كلُ صباحٍ لأزقتهُ وحيدًا.
                    وظهرت شمسُ المحبة من جديد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق