قصة قصيرة. حنين
إهداء :
تحية حارة لكل عناصر الأمن الوطني....
إلى الشاعر الفنان : حسان بلعبيدي..
القصة :
قال عنها جدي : ضفدعة..
وقالت جدتي : طاكسي الغرام ..
أما أنا فأعشقها ليسود الأمن والأمان ،كل الاماكن التي تطوفها سيارة الأمان...
حينما كان يضرب المثل بنا كان دينارنا سيد العملات وكانت إذاعتنا تنير المساءات...
وكان زعيمنا يعشق الضعفاء وسمعته تعدت الأرجاء...
ببساطة هي حياتنا كانت ،وكان الحنين الى الذكريات ،وكنت سيارة المحبة وطاكسي الغرام تطوف أرجاء مدينتنا بكل رشاقة لتنشر الحب والامن والأمان...
لم نكن حينها نغلق ابواب بيتنا ليلا ولانهارا ...وكان النسيم العليل يزور غرفتي كل مساء وكانت أشعة الشمس لاتخطيء بيتنا الريفي الذي تميزه رائحة الطين وأزهار مسك الليل ...
كانت الضفادع لاتنقطع عن النقيق والديكة عن الصياح وكانت شهرزاد قد توقفت عن كلامها المباح..
النخيل يتراقص فرحا بموسم التلقيح والفراش يغزو الحقل والوادي والساقية كان خرير ماءها يصل بيوتنا ونحن ننام ليلا بكل أمان، لنستيقظ على خوار الأبقار وثغاء الاغنام ونباح الكلاب...
قلت لجدتي : لمً تغير الحال فصارت الكهرباء تسييرنا واكياس الحليب تغزونا واصبح ذوق الرغيف غريبا وحتى الماء، وهجرت العصافير قريتنا والفراش والخفافيش...اما نقيق الضفادع فقد صار شيئا من الماضي ...وغابت أشعة الشمس عن بيوتنا كما غاب النسيم ...
دينارنا صار في الحضيض والشاطر منا من نال حضه من رغيف لايسمن ولايغني من جوع...
أما أنت يا طاكسي الغرام فرؤيتك في شوارعنا صار حلما ...وصرنا نغلق ابوابنا بل نحكم غلقها خوفا من قادم مجهول، لم نعد نأمن لبعضنا بل وقد غاب السًلام ورد السًلام ..
أجهشت جدتي بالبكاء وقالت :
أين أنت ياطاكسي الغرام ؟
رددت جدران بيتنا قائلة : أينك أيام زمان...
حركاتي لعمامرة. بسكرة 18 فيفري 2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق