آه ياوطني
قدر الله ان جعلك شهقة غياب
تسرق مني عمري
وطني كليم ...
ينزف القهر والألم
انطفأت الجذوات على شفا الشهقات
وبيادر القمح تنادي
يأبى الياسمين ان يزهر
نكست أعناق السنابل في وطني
لاتكف أشجار الزيتون عن الصراخ
جذورها تشق الأرض وتنادي
أين الضمير ...؟
خانوك ياوطني
سُرِقت بسمات الطفولة
خانوها ...
خانوا الأحلام بفصل حزين ...
قحطاً بات ربيعي
باعوك في صفقة خاسرة ياوطني
وقايضوك بالكراسي
هائمة حمامات السلام في رحاب الكون
لتبني اعشاشها
تاق الأطفال لهديلهم
سكنتك ياوطني
واليوم تسكنني
احملك في قلبي وشماً
واستعيد رائحة ترابك عطراً يثملني
وطني
أنت صفاء حكاياتي
مذ هاجرنا اضمحل ظلنا
خنقتنا عبرة الوله
كبلنا الوجع
كتم انفاسنا
نسكن محطات الرحيل
وجهتنا سلام وآمان ننشده
نهيم بك كعشاق سكارى ياوطني
نشم عبقك من نسائم الصبا
ونلمحك في ظلال كل الأماكن
كبدر تنادينا عند كل مغيب بهي
استودعناك بحمى الرحمن
فنحن كالأرض لن ننكر فضل السحاب السخي
فدوى حسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق