(دع الأيام)
"دع الأيـــام تـفـعل مــا تـشـاءُ"
فــلــلأقـدار حــكــم أو قــضــاءُ
فـــــإن الله أوجـــدنــا بــحـكـم
وعـــرش الله تـرفـعـه الـسـماءُ
وجــد بـالخير فـي عـمر قـصير
وفــي الـجـنات يـغمرك الـرخاءُ
فـفـي الـتـأسيس إنـجـاز كـبـير
وفــي الـتـأسيس يـرتـفع الـبناءُ
ودم بـــالــود مــعـطـاءً كــريـمـا
ودم بـالـمـجد يـرفـعك الـعـطاءُ
وكـــن لـلـخـل خــلا أو صـديـقا
تـرى الأصـحاب يـجمعهم وفـاءُ
ولا تـسـعى لـشـكر فــي الـحياة
ودرب الــعـمـر أخــرهـا الـفـنـاءُ
وشـكـر الـنـاس لا يـجدي بـنفع
وجــل الـشـكر فــي طـمع ريـاءُ
عـلى الإيـمان سـر بـالطبع طهرا
وبــالإيـمـان يـسـلـكـك الــنـقـاءُ
نـعـيش الآن فـي زمـن عـصيب
وحـــل بـكـونـنا الـفـاني الـوبـاءُ
فـصـبـرا يـــا أخــيَّ الآن صـبـرا
فـما فـي الأرض يا صاح ابتلاءُ
وإن كــــان الــوبــاء بــــلا دواءٍ
فـبـالصابون قــد يُـلـقى الـدواءُ
وفـي حـجر الـمنازل بـعض قهر
ولــكـن فـــي تـفـانـيه الــوجـاءُ
فـكم "كـورون" قـد أفـنى أناسا
وفــي الأسـقام تـعس أو شـقاءُ
لــقـد كــثـرت خـطـايـانا وبـتـنا
عـلى الأرجـاس يـهجرنا الحياءُ
وبــات الـبـعض مـنا فـي رخـاءٍ
وفـيـنا الـبعض يـعصفه الـخواءُ
زمــان الـحـب فـيـنا قــد تـولى
وصــار الـعـصر ديـدنـه الـجـفاءُ
نـسـير الــدرب لـيـلا فــي تـحدٍ
ويـخبو الـفجر يـخنقه الـضياءُ
فـلـيل الـنـاس أضـحـى كـالنهار
ونـــور الـفـكـر والـجـهل ســواءُ
إلــهــي خــــذ بـأيـديـنا وغـثـنـا
فـفـي الـعـبرات يـكتمن الـدعاءُ
فـإن بـكت الـعيون ففيها شوق
وإن بكت القلوب يحركها اللقاءُ
وإن بـكت الـحروف فهذا نزفي
ودمـع الـروح فـي صـمتي ثـناءُ
،،،،،،،،،،،،
مع
تحيات
عاشق النوّار
الشاعر: ماهر حنا حدّاد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق