السبت، 5 يناير 2019

قهر فى الذاكرة..........د.هاجر امين

.....قهر في الذاكرة. ...

حنيني ...للقلم والورق ليس له حدود ،و لا يضاهيه حب ولا عشق في الوجود.  فكثيرا ما أقف عاجزة  حائرة كيف تتسرب لي  الأفكار .وكيف ينغمس القلم في سرد ما يتلاطم في ذهني من أحداث ومواقف
مستغربة لما يجود به قلمي مما يعتصر  الفؤاد من ألما وحزنا،  فكثيرا ما تراني أسيرة مكبلة أمام واقعا  نعيشه كانه حيوان شرس يفترس كل ما يعترض سبيله دون رحمة أو شفقة ،  فما ابخس موت الضمائر المصلوبة بعد شنقها على أعمدة الكرامة ...!!!.
وما جدوي الحياة ، إذا الانسان يحي حياته  خائف مرتعش الفرائص  كانه في غابة بلا نظام ولا قانون
والبقاء للاقوى فيها حتى وإن كان  ابن آوى ..!!!
وكم يحزنني شريط القهر الذي يلازم ذاكرتي من  إبادةِ الأوطان وتهجيرِ شعوبها قصرا  ومن هناك  شراء الذمم  الرخيصة ، وأكثر ما يحبس أنفاسي  وقوفي عاجزة أمام  قتل الاطفال وموت  المشردين في اسقاع العالم  جوعا وبردا في أبشع صورة  من ظلم فرعون وهمان ...مع استعلاء الضمائر  المكبوتة كبرا ونفاقا على الضعفاء من  بني جلدتهم وكأنهم  يمسكون السماء أن تقع فوق رؤوسهم.
لسيت ادري يكف يزداد شغف القلم مع خيوط كل فجر ليذرف مداد  حبره على صفحاتي البيضاء كما تذرفُ الثكلى دموعها وهي تودّع فلذات أكبادها المغدورين.
فترى بياض صفحاتي قد امتلأَ  بسواد الحروف، بعد ان  نثر  رأسي  هيجان افكاره ليتلقفها الورق ثم يحضنها كعاقر تحتضن طفلا  انجبته بعد السبع  الشداد.!!!

د.هاجر.أمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق