الثلاثاء، 8 يناير 2019

الشعر والسياسة............عبد الرحمن جانم

( الشعر والسياسة)

لـ عبد الرحمن جانم

الاثنين 7/1/2019

كَتَبْتُ بِوَافِرِ الأَبْحَارِ شِعْرَاً

لَهُ مِنْ مَنْبَعِ الْمَعْنَىْ سَلَاسَةْ

تُحَلِّقُ بِيْ دُرُبُ الشّرِّ بَطْشَاً

لِأَنّيْ صُرْتُ أَكْتُبُ فِي السّيَاسَةْ

فَتَمْنَعَنِيْ عَنِْ الأَشْعَارِ أُنْثَىْ

تُشَارِكُنِي حَيَاتِي بِالْوَنَاسَةْ

وَيَمْنَعُنِيْ أَبِيْ أَيْضَاً وَأُمِّيْ

وَإخْوَانِيْ وَأَصْحَابُ الدّرَاسَةْ

عَنِْ الأَشْعَارِ خَوْفَاً يَقْتُلُوْنِيْ

رِمُوْزُ الشّرِّ أَرْبَابُ النّجَاسَةْ

وَلِيْ وَطَنٌ يَعُوْثُ بِهِ لِأَامٌ

وَتَزْرَعُ فِي الرّبَى كُلَّ الدّنَاسَةْ

وَتَسْعَىْ دَائمَاً أَبَدَاً وَدَوْمَاً

لِتَقْتَلِعَ الْيَمَانِيْ أَوْ أَسَاسَهْ

تَحِبُّ الْجَهْلَ تَزْرَعَهُ بِجِيْلٍ

لِيَبْقَى الْجِيْلُ لَا يَرْضَى أَسَاسَهْ

لِيُسْهَلَ بَعْدَهُ بَيْعٌ قَرِيْبَاً

لِهَذَا الْجِيْلِ فِيْ سُوْقِ النّخَاسَةْ

تَهِدُّ الْعِلْمَ فِيْ وَطَنِيْ بِعَمْدٍ

تُحَارِبُ دَائمَاً فِيْهِ الدّرَاسَةْ

تُآثِرُ بَيْنَهُ إنْشَاءَ جِيْلٍ

غَبِيٍّ غَاصَ فِيْ حُمْقِ الشّرَاسَةْ

تُعَوِّدَهُ لِمَضْغِ الْقَاتِ لَيْلَاً

لِتَحْرِمَهُ مِنَْ الدّنْيَا لِبَاسَهْ

لِكَيْ يَبْقَى سَهِيْرَاً فِيْ غَبَاءٍ

وَتَغْشَاهُ الْبَلَادَةُ وَالنّعَاسَةْ

تُزَوِّدُهُ بِشَمَّتِهَا لِكَيْ لَاْ

يَفُوْقَ وَتَنْجَلِيْ مِنْهُ الْغَلَاسَةْ

لِتُفْقِدَهُ التّوَازِنَ فِيْ حَيَاةٍ

فَلَا يَمْتَازُ أَرْجُلَهُ وَرَأْسَهْ

فَلَا يَدْرِيْ عَلَى الدّنْيَا بِشَيْءٍ

وَلَا مَا سَوَّتِْ الدّنْيَا بِـ(نَاسَهْ)

أَنَا يَا قَادَةَ الْإرْهَابِ أَدْرِيْ

وَأَعْرِفُ كُلَّ شَيْءٍ بِالْفَرَاسَةْ

وَأَيْضَاً قَدْ كَسَبْتُ الْعِلْمَ يَوْمَاً

مِنَْ الْأَحْدَاثِ أَوْ عَبْرِ الْمِرَاسَةْ

فَلَا تَتَوَقَّعُوا مِنِّيْ صُمُوْتَاً

وَلَا تَتَوَقَّعـُوا مِنِّيْ عَبَاسَةْ

لِأَنّيْ صِرْتُ أَفْقَهُ كُلَّ شًيْءٍ

سَعَى الْجَانِيْ لِيُدْخِلَنِيْ الْحِبَاسَةْ

وَلَا أَخْشَى مِنَْ الْجَانِيْ لِأَنِّيْ

ذَكَرْتُ الْحَقَّ فِيْ نَبْرِالْحَمَاسَةْ

سَتَبْقَىْ دَائمَاً تَمْضِيْ حُرُوْفِيْ

بِهَذَا الْحَقّ لَا تَرْضَى الْحَوَاسَةْ

فَيَا مَنْ جِئْتُوا يَوْمَاً  تَأْمِرُنِيْ

بِتَرْكِ الشّعْرِ أَوْ تَرْكِ السّيَاسَةْ

رَجَاءاً مِنّكُمْ أَنْ تَعْذِرُونِيْ

ضَمِيْرِيْ لَيْسَ يَقْبَلُ بِالْعَكَاسَةْ

فَجُوْدُوْا وَفِّرُوا جُهْدَاً عَلَيْكُمْ

وَعُوْدُوا وِايْأَسُوا كُلَّ الْيَآسَةْ

أَقَدّرُ خَوْفَكُمْ لِطْفَاً بِشَأْنِيْ

وَأَشْكُرُكُمْ عَلَى كُلّ الْحَسَاسَةْ

وَأَخْبِرُكُمْ بِإحْرَاجٍ بِعُذْرِيْ

إِذَا قَابَلْتُ ذَلِكَ بِالْعَبَاسَةْ

فَفِي الشّدّاتِ يَظْهَرُ كُلُّ صِنْفِ الْ

مَعَادِنِ أَيُّهَا كَانَ النّحَاسَةْ

وَإنّيْ مَعْدِنِيْ أَغْلَىْ صُنُوْفَاً

مِنَْ الْأَلْمَاسِ لَا أَخْشَى الْتِبَاسَهْ

وَلَنْ أَرْضَىْ عَلَىْ وَطَنِيْ بِشَرٍّ

وَلَنْ أَرْضَىْ بِمَنّ يَنْوِيْ مَسَاسَهْ

وَلَنْ أَرْضَىْ أَكُوْنَ بِهِ جَبَانَاً

لِأَسْمَحَ يَدْخِلُوهُ بِانْتِكَاسَةْ

فَيَا مَنْ تَسْمَعُوْنَ الشّعْرَ جُوْدُوا

وَقُوْلُوا لِلّذِيّ يَسْعَىْ غَلَاسَةْ

وَجُوْدُوا خَبِّرُوا مَنْ كَانَ يَسْعَىْ

عَلَىْ دَرْبِ الْمَخَافَةِ بِالرِّئَاسَةْ

لِيُسْكِتَ شَاعِرَاً عَنْ قَوْلِ شِعْرٍ

وَلَمْ يَعْرِفْ بِتَفْصِيْلٍ مَقَاسَهْ

بِأَنّ الشّاعِرَ الْمَقْصُوْدَ حُرٌّ

فَمَا وَطّىْ لِغَيْرِ الْلّهِ رَأْسَهْ

لـ عبد الرحمن جانم

الاثنين 7/1 /2019 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق