الأحد، 13 يناير 2019

وانت جالس على الرصيف...بقلم علي جابر الكريطي

وأنت جالس على الرصيف

رصيف الضياع

تفترش الهم

تقضم الألم

تنظر بهدوء وصمت وسكون

إلى شعب كالمخمور يترنح في الشوارع

شعب ضائع يتيه في شوارع الضياء

شعب من المرضى شعب من الجياع

تحتسي كأس اوهامك

ترتشف السراب محض سراب أي

يداك لا تطال النبيذ

كؤوسك مترعة بالضياع

شفتاك ترتعشان على شفاه الكؤوس

يداك ترتعشان اوهنها قهر الزمان

رئتاك تستنشفان دخان المرض

خذ حريتك على الرصيف

لاتبالي اوغل في عالمك الحالك حلكة القبور

أسبح في بحر اليأس

تظف نفسك من الأحلام

لا تدع الآمال تتسلل إلى نفسك تسلب حريتك

حرية اليأس لديك غالية

بحرية يأسك لا تفرط

أضحك على الدنيا

أضحك على الوجود

فأنت ليس لك وجود في الوجود

لا تدع رأسك يؤلمك من عمق التفكير

مت بأي طريقة إلا بالتفكير

عليك أن تموت على الرصيف

وانت تضحك

تضحك من الألم

تضحك من القهر

تضحك من الدنيا

تضحك بلا وجو في هامش الوجود

لا تخجل من ميتت الرصيف

ققط هو الشريف يموت على الرصيف

وساحة الجهاد صارت هي الرصيف

أنظر إلى العصافير ترفرف وتزقزق حولك

تريد أن تزور لقلبك النظيف وطبعك الشريف

حين تموت فا طمئن ستشيعك العصافير

فقط  العصافير

لأنها مثلك بلا رصيد

حريتها ومنقارها وجناحها الرصيد

سوى حرية اليأس أنت بلا رصيد

وسام اليأس يعلو صدرك النحيل

تملأ قلبك الشجون

تملأ وجهك الغصون

غضون عمر ضاع

ضاع على الرصيف

علي جابر الكريطي العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق