الخُطى الضائعة
الشاعر / إبراهيم فاضل
==========================================
هذي خُطاي
كلَّّما مشيتُ خطوةً خذلتني خُطاي
ضاعتْ أحلامي معي
مُنذ أنْ تَفَتَحتْ عيناي
أفرد رياحي وأمتطي الرمال
والأنينُ يعزفُ المقطعَ الأخير
دافعاً يدي صَوبَ المُحَال
هاأنذا أقبعُ في العراءِ بلا قناع
والأفقُ يتدلَّى من فوقِ الشموس
لهفي على ما قد مضى
وخلايا دمي مُهيأةٌ للعِراك
تحت الخمائلِ والمقابض
أسمعُ لِهاثَ الجيادِ تأتي من بعيد
والعصافيرُ تسيرُ في استواء
والسحابُ الكهلُ يأتي بالرعود
ها هو الهواءُ يُشرفُ على الحدود
نازفاً من جِراحي في كلِّ صُبحٍ جُرحٌ جديد
على امتدادِ الأرضِ افترشُ الفضاء
كُلمَّا سِرتُ خطوة
رجعتُ خطوة
أجرُّ أذيالَ الهزيمةِ النكراء
وانكساراتِ الغصون
يا حنينَ أبعادِنا
مَنْ يسمعُ صراخَنا
لم نقصد أنْ يرتفعَ الهُتاف
لكنني في غمرةِ الحُزنِ العميق
أستدير
وأحتمي بما تَبَقَّى من حصون
فلربما أنهضُ من جديد
قبل أنْ يغمرنا الغبار
أتوارى بين سياجِ المساء
وكل الجهاتِ تهرولُ في حَذَر
ويعلو صوتُ الرنين وينبئُنا بقدومِ الظلام
ها هي الانكساراتُ في يدي
من أين يأتي ضوءُ النهار
والبطشُ يُوغلُ في الجذور
هي ذي الحياة
نلتقطُ نقطةَ ضوءٍ في وسطِ الظلام
وعلى ضفافِ الوحشة
نرقبُ نجمة
الوردُ مُنيتُهُ التراب
وكلُنا نعودُ إلى التراب
========================================
بقلمي / إبراهيم فاضل
قصيدة النثر
========================================
الاثنين، 3 ديسمبر 2018
الخطى الضائعة................Abrahim Fadel
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق