غزالٌ شريد
-------------
يا غزالاً عينُه كعيني حزينةٌ
فقد لاقى من الهجرِ ما لاقى
و على الرُّبى ينظرُ أطلالاً لهُ
الدمعُ بعينه والقلبُ مشتاقاً
دنوتُ منه لأمسحَ دمعَ عينِه
ابتعدَ وأحدقَ بعيني إحداقاً
وعادَ إليَّ مستأنساً بصحبتي
يا غزالُ أَعُدتَّ والقلبُ خفاقاً
أما خشيتَ على نفسِك غدرةً
أجابني لا يغدرُ مَن للغدرِ ذاقا
أنتَ مثلي عن الأوطان مبعدٌ
ما كان المهجَّرون إلَّا رفاقاً
وعينُك كعيني للفراق باكيةٌ
وكلانا مشتاقٌ يبغضُ الفِراقا
ياغزالُ قد شَرَّدَنا لئيمٌ حاقدٌ
لم يعرفِ الحبَّ ولا الأخلاقا
ياغزالُ يا رفيقاً سِيمتُه الوفا
سنعودُ وبأرضِ الأوطانِ نتلاقى
ويتناسى المهمومُ بعضَ آلامِهِ
ونرى السرورَ من غفوتِهِ أفاقا
هزَّ الغزالُ رأسَه بالحزن باسماً
و من سيعيد الأحبةَ والرِّفاقا
سكتُّ مغشيَّ العينين ملعثماً
رحت أمسحُ دمعَهُ ودَّاً وإشفاقاً
أناجي ربَّ السماءِ فرِّجْ همومَنا
أنا العُبيدُ الذي لرحمتِك اشتاقا
محمد حميدي
سورية - حلب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق