أصعب مقالة ..
أكتبها ب قلم مرتعش ..
حدث منذ عامين ..
صمت القبور ..
إنه سكون رهيب ..
الجو هناك مهيب ..
له رائحة ب طعم الموت و الرهبة ..
ب نكهة الوحشة و الحدة و الغربة ..
أيتها القبور ..
ما أشد صمتك ..
ما أشد ما تخفيه ..
ضحك و خير نعيم ..
صراخ و عذاب أليم ..
شعرت ..
ب الخوف المخيف ..
ب الترهيب العنيف ..
كانت الحظات المرعبة المريبة ..
نظرت ل كل القبور ..
ك أنها تناديني ..
أمشي يميني ..
محاذا بين القبور ..
و ك أني أمشي ع قضبان ..
سكك حديدية جانب السور ..
تسألت مع كل قبر أقابله ..
أشقى أنت ..
أم سعيد أنت ؟؟
سبحانه ..
يا من قهرت الخلق ب الموت ..
مشيت كثيرا متجولا ..
بين أزقة و طرقات القبور ..
ب أصعب ..
سرعات نبضات قلبي و كل الحواس ..
خطواتي بدت و ك أنها دهر ..
تسألت مع قدمي ..
أين سرعتك المعتادة ؟؟
ما أثقلك يا قدماى ..
تمنيت أن تطول المسافة ..
لا تنتهي أبدا ..
ل أنني أعلم ما ينتظرني هناك ..
عندما أذهب مع الجمع ل المقبرة ..
ل دفن أمي ..
سبحانك يا إلهي ..
نلهس ف الحياة يمينا و شمالا ..
نجوب كل الإتجاهات دون توقف ..
لكي نحصل ..
ع كل شيء ..
ب أى شيء ..
نريد كل شيء ..
نغفل النهاية ..
ف أخر كل شيء ..
يضيع و يختفي ..
و ينتهي كل شيء ..
و لا ينفع الندم بعد أن نسينا ..
الكارثة و المصيبة ب هلاك كل شيء ..
ل الأسف إننا نعلم ..
أن هذا هو مصيرنا المحتوم ..
و أن الله قد حذرنا و نبهنا ..
مرارا و تكرارا ب كل شيء ..
و رغم ذلك نتجاهل و نتناسا كل شيء ..
وقفت وقفة الخوف ..
و فجأة نظرت أمامي ..
ناحية كل القبور ..
و ناديتهم ب صوت ..
خافت مرتجف مشروخ ..
و ك أني خفت أن يرد عليا إحداهم ..
قلت ..
ما لكم ؟؟
ما بالكم ؟؟
ما أحوالكم ؟؟
أين صراخكم ؟؟
أين ضحكاتكم ؟؟
أين و أين و أين ؟؟
أخبروني عن حالكم مع الدود ؟؟
نستاء ف الحياة ..
إذا قدم لنا طعاما لا نشتيه ..
و نتركه و نبحث عن ما نشتهيه ..
و اليوم و الغد و بعد الغد و كل وقت ..
س نكون نحن الطعام الذي يشتهيه كل الدود ..
ثم تركت المكان ..
و ذهبت ل سيارتي ..
و أغلقت كل الزجاج ..
و كنت مكسورا محصورا ..
ب حزن و أنين ..
باكيا ع حالنا ..
كيف لا يدرى الإنسان إنه مسكين ؟؟
ذهبت مسرعا ع طريق شارع الحياة ..
ل الضجيج الخنيق مرة أخرى ..
أتوه وسط الزحام ..
و تتقلب معنا الأيام ..
بين الأنوار و الظلام ..
هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق