الثلاثاء، 23 أبريل 2019

هذيان قلم..........محفوظ البراموني

أصعب مقالة ..
أكتبها ب قلم مرتعش  ..

حدث منذ عامين ..

صمت القبور ..

إنه سكون رهيب ..
الجو هناك مهيب ..
له رائحة ب طعم الموت  و الرهبة  ..
ب نكهة الوحشة و الحدة و الغربة  ..

أيتها القبور ..

ما أشد صمتك ..
      ما أشد ما تخفيه ..

ضحك و خير  نعيم ..
         صراخ و عذاب أليم ..

شعرت ..
ب الخوف  المخيف ..
         ب الترهيب العنيف ..
كانت الحظات  المرعبة المريبة ..

نظرت ل كل القبور ..
ك  أنها  تناديني ..
أمشي يميني  ..
محاذا بين القبور ..
و ك أني أمشي ع  قضبان ..
سكك حديدية جانب السور ..

تسألت مع  كل قبر أقابله ..
أشقى أنت    .. 
         أم  سعيد أنت  ؟؟

سبحانه ..
يا من قهرت الخلق ب الموت ..

مشيت كثيرا متجولا ..
بين أزقة و طرقات القبور ..
ب  أصعب ..
سرعات نبضات قلبي و كل الحواس ..

خطواتي  بدت  و ك أنها دهر ..
تسألت مع قدمي ..
أين سرعتك المعتادة ؟؟
ما أثقلك يا قدماى    ..

تمنيت أن تطول المسافة ..
لا تنتهي أبدا ..
ل أنني أعلم ما ينتظرني هناك ..
عندما أذهب مع الجمع ل  المقبرة ..
ل دفن  أمي ..

سبحانك يا إلهي ..
نلهس  ف الحياة يمينا و شمالا ..
نجوب كل الإتجاهات  دون توقف ..
لكي نحصل  ..
ع كل شيء ..
     ب أى شيء ..
        نريد كل شيء ..

نغفل النهاية ..
            ف أخر كل شيء ..
يضيع و يختفي ..
           و ينتهي كل شيء ..
و لا ينفع  الندم بعد أن نسينا  ..
الكارثة و المصيبة ب هلاك كل شيء ..

ل الأسف إننا نعلم ..
أن هذا هو مصيرنا المحتوم ..
و أن الله قد حذرنا و نبهنا  ..
مرارا و تكرارا  ب كل شيء ..
و رغم ذلك نتجاهل و نتناسا كل شيء ..

وقفت وقفة الخوف ..
و فجأة نظرت أمامي  ..
ناحية كل القبور ..
و ناديتهم ب صوت ..
خافت مرتجف مشروخ ..
و ك  أني خفت أن يرد عليا إحداهم ..

قلت ..
ما لكم ؟؟
ما بالكم ؟؟
ما أحوالكم ؟؟
أين صراخكم ؟؟
أين ضحكاتكم  ؟؟
أين  و  أين   و أين  ؟؟

أخبروني عن حالكم مع الدود ؟؟

نستاء ف الحياة ..
إذا قدم لنا طعاما لا نشتيه ..
و نتركه و نبحث عن ما نشتهيه ..
و اليوم و الغد و بعد الغد و كل وقت ..
س نكون نحن الطعام الذي يشتهيه كل الدود ..

ثم تركت المكان ..
و ذهبت ل سيارتي ..
و أغلقت كل الزجاج ..
و كنت مكسورا محصورا ..
ب حزن و أنين ..
باكيا ع حالنا ..

كيف لا يدرى الإنسان إنه مسكين  ؟؟

ذهبت مسرعا ع طريق شارع الحياة ..
ل  الضجيج الخنيق  مرة  أخرى ..
أتوه وسط الزحام ..
         و تتقلب معنا الأيام ..
              بين الأنوار  و الظلام ..

هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق