الاثنين، 22 أكتوبر 2018

عناق الأيدي... بقلم الشاعر منجي مصمودي

عِنَاقُ الأَيْدِي
                       🤝

الآنَ
الآنَ وَقَدْ تَجَلَّتْ لِلْغَدْرِ
مَعَالِمُ
أَقُولُ لَكَ صَرَاحَةً أَيُّهَا
الْمُحْتَرَمُ
يَا مَنْ أَسْمَيْتُكَ
 أَمِيرِي
وَأُقْسِمُ
أَنْتَ الْيَوْمَ
خَائِنِي هَلْ
تَعْلَمُ
أَمَامَكَ دُونِي خَطٌّ
أَرْسُمُ
أَحْمَرُ اجْتِيازُهُ عَلَيْكَ
مُحَرَّمُ

أَحْبَبْتُكَ بِجَوَارِحِي وَأَنْتَ
أَعْلَمُ
وَكُنْتَ تَدَّعِي أَنَّكَ بِعِشْقِيَ
مُتَيَّمُ

كَثِيرُ الكَذِبُ أَنْتَ
يَوْمَ جِئْتَ
تَزْعَمُ
أَنِّيَ أَوَّلُ وَآخِرُ
حُبٍّ وَمَعِي
تَنْسَجِمُ
تَتَشَابَكُ أَيَادِينَا
 وَلاَ تَتْرُكُنِي
أَتَتَكَلَّمُ
تَدَّعِي أَنَّكَ تُجِيدُ
عِنَاقَ الأَكُفِّ
والأَصَابِعِ
بِهَا تَنْعَمُ
وَأَنْعَمُ
وأَنَّ هَذَا العَنَاقَ
بِمَثَابَةِ حُضْنٍ
يَمْنَحُنِي الدِّفْءَ
يُنَوِّمُ
وَأَنَّنِي يَوْمًا
 بَعْدَ يَوْمٍ مِنْكَ
أَتَعَلَّمُ
كَأَنَّنِي مُتَرَبِّصَةٌ   وَأَنْتَ
المُعَلِّمُ
تُهَيْمِنُ عَلَيَّ
وَكَأَنِّيَ طِفْلَةٌ
لاَ تَفْهَمُ
كُنْتَ نَهِمًا
أَرْغِفَةَ العِشْقِ
تَلْتَهِمُ
وَتَتَعَدَّدُ غِيَابَاتُكَ
 تُفَارِقُ وَلاَ
تُعْلِمُ

والْيَوْمَ انُكَشَفَ
 أَمْرُكَ هَوَى
الْهَرَمُ
مَحَوْتُكَ مِنَ الذَّاكِرَةِ
أَيُّهَا
الْمُنْهَزِمُ
سقَطْتَ
وبَانَتْ نَوَايَاكَ
أَتَعْلَمُ
وَأَلْقَيْتُ بِكَ
عَلَى أَوْرَاقِ
الخَرِيفِ المُصْفَرَّةِ
تَرْتَطِمُ
وَحَمَلْتُ مَعِي أَحْلاَمِي
وَأَغْراضَكَ
وَفُرْشَاتِكَ
وَعِطْرَكَ
وَأَشْعَارُكَ
وَصُوَرَكَ
وكلَّ ذِكْرَيَاتِكَ
سَأَرْدَمُ

اليَوْمَ فَقَطْ أصْبَحْتُ
فِي تَشَابُكِ الأَصَابِعِ
فِي دَغْدَغَةِ الأَنَامِلِ
فِي عِنَاقِ الأَيْدِي
أَفْهَمُ
اليَوْمَ اجْتَمَعْتُ
بالإِبْهَامِ
بالسَّبَّابَةِ
بالوُسْطَى
بالخِنْصَرِ
بالْبِنْصَرِ
عَنْ كُلِّ يَدٍ
قَرَّرْنَا بِمَحْوِكَ
مِنْ ذَاكِرَتِنَا
نَنْتَقِمُ
حَذَارِي أَنْ تتَعَدَّى
أَسْوَارَنَا  ثَانِيَةً
سَوْفَ نَمْضِي وَلا
نُسَلِّمُ
أَمَامَكَ
خَطٌّ أَحْمَرُ
اجْتِيَازُهُ عَلَيْكَ
مُحَرَّمُ

بِ✍️
د. منجي مصمودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق