الى و لدي
***
و اود أن اخبرك أن السموات لم تتسع فرحتي يوم بشرت بقدومك و أن النجوم رايتها تلألأ بل ترقص لفرحتي و تغمز لي بعين واحدة كما الاصدقاء في لحظة صفاء. و احب أن يقر فؤادك و تهنأ و تعلم ان ايامي لبست احلى ثيابها و فصولي تانقت باوراقها الخضراء و اينعت زهورها ربيعا و أن القمح كان اصفر تبرأ و قد اكتنزت حباته حبا و هناء بقدوم طلعتك البهية.
و اعلم يا صغيري ان الدنيا لم تسعني و اني صالحت العالم و انت بحضني و ضحكتك كانت تبشر ببشائر الجنان و دغدغتك كانت توقظ كياني و تغنيني عما يدور خارج اسوار حديقتي.
و ارغب أن تشعر يقينا أن الطفل الذي كنت رغم شقاوته كان محرك احساسي بالحياة وان لحظات الشغب لديك كانت تطمئنني أن مسارك طبيعيا و أن لا داء فيك و اني و أن قسوت عليك فذلك كان خوفا و حرصا مني على تكوينك و تربيك.
واعلم يا بني حتى و أن كان كلامي متاخرا، إنك حبي الصادق و عشقي الابدي و الذي لا موالاة فيه و لا مغالاة و لا حسابات و لا تخوفات. هو طبيعي مائة بالمائة لا زيادة و لا هرمونات و لا منشطات هو من الجوارح و من الفؤاد.
كبر الطفل و صار رجلا و صرت ارى فيك امالي التي تبخىرت و حديقتي الي تركتها مهملة و قبسات مدفئة لا تزال تتوهج ترنو الى الاشتعال من جديد تبث في أوصالي العديد من النقاط المبهمة و التخوفات و الاستفسارات و الحكايات.
يا شبهي و انيسي و صديق عمري اكتب اليك اليوم عبر الحرف و المطر، رؤيا خطرت لي و منامة لم تتبين واضحة و صورة لا تزال تتشكل اود أن تعلم انك فخري و اعتزازي و تضحيتي التي اينعت و انك اليوم تمضي قدما تشق طريقا رسمتها كما سطرتها لنفسك و انك على الدرب الصحيح. فلا يحبطك شأن و لا يحطم عزيمتك امر و لا تهتم بالجزئيات الجاذبة الى الوراء و لا الى القوى المشبوهة و لا الى اصحاب الثنايا المفتوحة و لا الى الامور المبهمة و الغير مفهومة.
سر في طريقك و ارفع راسك عاليا، و طر فوق الجبال و خد اليك من احلامك مارتأيته لنفسك.
الليلة احببتك ان تقرأني كتابا مفتوحا ، فخذ ما طاب لك من بوحي. و هات حملك على كتفيا اريحك و لا ا اشقى و لا أمل يا فرحي.
***
منية بن الامام
***
و اود أن اخبرك أن السموات لم تتسع فرحتي يوم بشرت بقدومك و أن النجوم رايتها تلألأ بل ترقص لفرحتي و تغمز لي بعين واحدة كما الاصدقاء في لحظة صفاء. و احب أن يقر فؤادك و تهنأ و تعلم ان ايامي لبست احلى ثيابها و فصولي تانقت باوراقها الخضراء و اينعت زهورها ربيعا و أن القمح كان اصفر تبرأ و قد اكتنزت حباته حبا و هناء بقدوم طلعتك البهية.
و اعلم يا صغيري ان الدنيا لم تسعني و اني صالحت العالم و انت بحضني و ضحكتك كانت تبشر ببشائر الجنان و دغدغتك كانت توقظ كياني و تغنيني عما يدور خارج اسوار حديقتي.
و ارغب أن تشعر يقينا أن الطفل الذي كنت رغم شقاوته كان محرك احساسي بالحياة وان لحظات الشغب لديك كانت تطمئنني أن مسارك طبيعيا و أن لا داء فيك و اني و أن قسوت عليك فذلك كان خوفا و حرصا مني على تكوينك و تربيك.
واعلم يا بني حتى و أن كان كلامي متاخرا، إنك حبي الصادق و عشقي الابدي و الذي لا موالاة فيه و لا مغالاة و لا حسابات و لا تخوفات. هو طبيعي مائة بالمائة لا زيادة و لا هرمونات و لا منشطات هو من الجوارح و من الفؤاد.
كبر الطفل و صار رجلا و صرت ارى فيك امالي التي تبخىرت و حديقتي الي تركتها مهملة و قبسات مدفئة لا تزال تتوهج ترنو الى الاشتعال من جديد تبث في أوصالي العديد من النقاط المبهمة و التخوفات و الاستفسارات و الحكايات.
يا شبهي و انيسي و صديق عمري اكتب اليك اليوم عبر الحرف و المطر، رؤيا خطرت لي و منامة لم تتبين واضحة و صورة لا تزال تتشكل اود أن تعلم انك فخري و اعتزازي و تضحيتي التي اينعت و انك اليوم تمضي قدما تشق طريقا رسمتها كما سطرتها لنفسك و انك على الدرب الصحيح. فلا يحبطك شأن و لا يحطم عزيمتك امر و لا تهتم بالجزئيات الجاذبة الى الوراء و لا الى القوى المشبوهة و لا الى اصحاب الثنايا المفتوحة و لا الى الامور المبهمة و الغير مفهومة.
سر في طريقك و ارفع راسك عاليا، و طر فوق الجبال و خد اليك من احلامك مارتأيته لنفسك.
الليلة احببتك ان تقرأني كتابا مفتوحا ، فخذ ما طاب لك من بوحي. و هات حملك على كتفيا اريحك و لا ا اشقى و لا أمل يا فرحي.
***
منية بن الامام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق