من زاوية نقدية
قراءة في قصة " جذور مقطوعة " للقاصة والأديبة العراقية / زهراء ناجي
بقلم : ث. م.عبد الموجود
(5-؟)
" والفتنة أشد من القتل " ..
والفتنة تلد القتل كما تلد الأفعى أفعى ..
وبقاء العدو أو المحتل أو كائن من يكون ممن يريد الشر بنا متوقف على بقاء الفتن ..
ومن ثم يغذيها..
وقد كانت العراق تحت حكم الطاغية ، وكانت مستقرة كما تقول القاصة ، وفي قولها نظر فالطغيان لا يثمر استقرارا وإنما يثمر رعبا وخوفا ..
الأمر إذن : شعب يباد ، وأمة تذل ، والموت يسعى في الطرقات كحية رقطاء بينما تطل الفتنة برأسها كساحرة شريرة تنفث حقدها ..
صورة مظلمة ولا شك ..
وسننظر إلى عناصر الصورة لأنها مما يكون خلفية الحدث..
وخلفية الأحداث من الأهمية بمكان في بنية القصة - أي قصة - لكونها من علة الصدق الفني ..
ولا ينمو أي حدث أو يحدث في الفراغ ..
وعلامة الصدق الفني أن يجيء الحدث كنتيجة حتمية لتلك الخلفية وإلا حدث التصدع أو الفصام بين الواقع المعيش وما يأتي من حوادث وأحداث من الأفراد فلو أن نكبة حدثت في مكان ما - وقاك الله يا قارئي شرور النكبات - ثم قام فرد أو جماعة من أهل هذا المكان بإقامة حفلة راقصة فتلك علامة الهاوية وما لا يقبله الصدق الفني بحال وإن قبل في الواقع أحيانا أو كثيرا لأن الواقع أكبر وأرحب بكثير جدا مما نتصوره ..
أكبر من دنيا قصة أو رواية ثم ما القصة إلا دنيا مركزة في سطور أو حدث مما يشبه أحداث الدنيا لكن القاص والقاريء جميعا يحيط بها علما ..
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة
الأحد، 18 أغسطس 2019
زاوية نقدية......ث.م.عبد الموجود
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق