( لا تؤاخذيني. )
.لا تؤاخذيني يا سيدتي. ..
قد طفح الكيل. ..
..
و تفجرت حمما براكين وجداني. ..
لمن أشكو؟ هل أشكو إلى التاريخ؟
و تاريخنا وجعي و همي و أحزاني. ..
أتجرع، أنا مرارة الضمت و أقاسي. ..
و عتمة الليالي مثل غابات الآسي. ..
ما لسنين الجراحات هكذا طويلة! ..
لا تؤاخذيني. ..
إذا أنا حطمت كل أصنام القبيلة ..
و أحرقت الخيام بخزاعة و غطفان. . .
و شككت بالحراب صدور الفرسان. ..
من آل تغلب و تميم و آل قحطان. ..
لا تواخذيني. ..
إذا أنا صادرت خيول بني عبد الدار. .
و أخصيت عنترة و علقمة و شهريار. ..
.
و ابن أبي ربيعة و ابن الملوح و مهيار. ..
لا تثقي سيدتي بما كتب المؤرخون. ..
عن أقصيص الهوى في متون الأشعار ..
فهم كذابون و نصابون و أفاكون. ..
فالحب بين القبائل جريمة كبرى. ..
مثل الحشيش و مثل وصمة عار. .
لا تؤاخذيني يا سيدتي. ..
إذا بسيفي هذا أعدمت ببغداد هارون ..
و كسرت العرش على رأس المامون. ...
و علقت من الشفاه كل فقيه متزلف ..
يوزع الفتاوى مثلماا يوزع الأفيون. .
.لا تؤاخديني إذا قلت. ..
أن التاريخ مكتوب بدموع الخنساء
.
و دفتيه مصنوعتين من جلد النساء. ..
الجنس بعد دين الله شريعة الأمراء. ..
جعلوا أجساد النساء خارطة للفتوحات. ..
فإغتصبوا القلاع و اخترقوا ا الحصون. ..
ماذا سيقول الفاتح العربي لو سألناه. ..
كم حاز من الزوجات و كم عدد سباياه. ..
طوبى له بالمثنى ة الثلاث و الرباع ..
و طولى للفاتح الأعظم بما ملكت يمناه. ..
بقلم أحمد الكاظمي 2019/05/11
.
ماذا يا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق