شربت من خمرك الفواح أقداحُ
وذقت من خدك الوردي تفاحُ
وغصت في بحرك اللُجِيِّ ثانية
حتى غرقت وما في ذاك إفصاحُ
فصرت أدرك من عينيك سيدتي
ما ليس يعرفه في الحب وضاحُ
يا ساكب النار جمرا بين أفئدتي
رحماك فالقلب يبغي منك ٳصفاحُ
ما غردت بربى الأيكات ساجعة
ٳلا وهزهزني بالشوق إصداحُ
كالغصن مال به كف النسيم كذا
أصبحت في عالم العشاق لواحُ
وصرت في الليل كالعصفور مرتعشا
من بعــد ما بص للصياد أشباحُ
تزيدني النار وجدا كلما بصرت
عينيَ في فلك الديجور مصباحُ
أحبكي هكذا وَقَّعْتُ في كبدي
فلست أترككي ما دمت أرتاحُ
من ذا اللهيب الذي قد مس أفئدتي
وذقتُ من كأسه المراءِ أفراحُ
بَصَرْتُ بين يديكِ النور منبثقا
يشع من بينه اليسمين فواحُ
فمن تشاكلكي في الحسن سيدتي؟
ودونك الكل مذهولون قد صاحوا
ألستِ مَن بَثَ للبستان نضرته
وكَحَّلَ الشمس بالأنوار. إفصاحُ
بخدك الفل والريحان منك بدى
ومنظر الصبح في عينيك لماحُ
أحبك الآن حتى أنتهي فأنا
شربت من خمرك الفواح أقداحُ
إسماعيل عبدرحمن إسماعيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق