الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018

وريقات العمر تتهاوى سريعا..........Farid Rashid

وُريقاتُ العُمْرِ تتهاوى سريعاً

وُجدتَ هكذا؟!
دونَ سابقِ إنذار
بلا رأيٍ
ولا كانَ لكَ
في وُجودِكَ أدنى إختيار
سقطتَ على الأديمَ حافيَ الفِكرِ
ولم تعي بعدُ
أحقاً أنتَ، أنتَ؟!
أمْ أنتَ ظِلٌ تائهٌ؟
أُضيفَ كلونٍ لتزيينِ الإطار
أ كُنتَ قبلاً؟
لؤلؤةً خُبِّئتْ في رحمِ اليَمِّ
في حُضْنِ المَحار
إنْ لمْ تكنْ نفيساً؟
ذو شأنٍ كبير
لما كُنتَ محوَرَ الوجودِ
ولما إليكَ شُدَّتِ الأنظار
إِنْ كُنتَ عزيزاً؟
فِلِما تُهانُ بلا ذنبٍ؟
إنْ، عن السِربِ انفصلتَ
ويُسفكُ دَمُكَ رخيصاً
كَغُصنٍ توجَّهَ للشَّمسِ ناظراً
فهلْ جزاءُ الأغصانِ؟
بترٌ وقطعٌ
إنْ اختارتْ لنفسها درباً ومَسار !
هلْ إمتلأ البحرُ يوماً؟
أمْ هلْ تضعضعَتْ أركانهُ؟
إنْ تفرعتْ عنهُ السَّواقي
وأصبحتْ أنهار
أليستِ الأفرعُ من الجذعِ تنمو؟
وهلْ الجذعُ يُعاقبُ أوصالهُ؟
بالقيودِ والأسوار
أنتَ، أيُّها الإنسانُ
قَدَرُكَ
فكُن جديراً به
واختر!
ولا تعِشْ كالزَبدِ
بينَ الشاطئِ الغامضِ والبحرِ
تتلاطمكُ الأمواجُ
وأنتَ مُحتار
أنتَ سَيِّدٌ
والسَّادةُ لا يعيشونَ في كهوفِ الماضي
ولا يسكنونَ الأغوار
إنْ كُنتَ ستدفعُ جزاءً
عن ذنبٍ لم ترتكبهُ
فكنْ أقلَّهُ
صاحِبَ الإختيار
لا تُصَدِّقِ الغِربانَ
ولا تَكُنْ في أسرابهم
فكُلُّ سِربٍ
يَدَّعي أنُّه، مَلَكَ السَّماءَ
وأنَّهُ الناجي والمُنَجِّي
فكم من قِطعانٍ تحوَّلوا ذِئاباً
وكم من نسورٍ فُرادهْ
اعتلوا صهوةَ الريِّحِ شامِخينَ
وللشِّمسِ قالوا  :
أنتِ النُّورُ
ولو كنتِ النَّار
وجدتُني هُنا،
كيفَ، ومتى؟
لا أدري؟!
ولكنَّني أنا
مَنْ سيغوضُ لُججَ الظُلمةِ
وأَنيطُ اللِّثامَ
عن وجهِ الحقيقةِ
وأنا مَنْ سيسبُرُ دُروبَها
ويبحثُ عنِ الكُنوزِ المُخبَّأةِ
والأسرارْ
أنا لمْ أُولد حُرَّاً
ولكنَّني
لنْ أموتَ إلَّا
كالأحرارْ.

بقلمي...
فريد رشيد

20.11.2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق