الجمعة، 23 نوفمبر 2018

اطلال الماضى..............ادريس العمرانى

أطلال الماضي
لا صوت لا حياة لا جديد
سوى نباح كلاب من بعيد
و بقايا عشب يعطيها الجليد
صمت موحش يمزق الوريد
هنا عشت بداية حبي الوحيد
في بداية العمر و ريعانها
أراه اليوم غارق في الوحدة
مكبل بسلاسل الماضي
تمارس عليه الموت طقوسها
ماتت الأشجار و ظلالها
أطياف صفراء تلف الجدران
هكذا الدار دار عليها الزمان
حتى العصافير رحلت قبل الأوان
ناركة أغصانها و أوكارها
الحزن المميت يملأ الأركان
جرني اليها اليوم الحنين
لأراها جثة نائمة و الفؤاد حزين
اهتز لها القلب و زاد النبض
لما تذكرت الأهل و الجيران
و حدائق الخوخ و الرمان
و الحبيبة كالشمس بين الأغصان
لمتبق سوى اثار على الجدران
اليوم زرت الذكرى و المكان
زرت حلما مات و غاب العنوان
كان ربيعا جفت ينابيعه
سقطت أوراقه على رصيف النسيان
ماتت الاشجار و انتهى ما كان
لكن الجذور لا زالت في الأحشاء
تحكي قصة حب و عشق و انتماء
سيبقى في الذاكرة على مر الزمان
مدجج بالزهر و الياسمين و الأقحوان
كلما ابعدني القدر عنه غصبا
ينمو تعلقي به و يزيد اقترابا
ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق