الخميس، 22 نوفمبر 2018

مضاجعه الرأي العام ... بقلم محمود مراد ...

(مضاجعة الرأي العام )
ثارت النحلة
أزهرت لقاح رؤية
أنتجت التأمل
دعت إلى ذوبان الهويات
رفضت المماهات والثبات
لم أستطع
تهميش هذه المتغيرات
بسطت ذراع الكواكب
تشابكت مع أجنحة القارات
حروفي طوباوية
قصيدتي تملك أذونات السفر
تجوب كل أصقاع التمرد
تداخلت مع الأقنعة والتراهات
بات اتهامي على كل الجبهات
جبهة المرأة
أيتها المرأة
سأعري أنوثتك الفائضة
جسدت رغبة وشهوة
كالحوامة
طلبت لك مقعداً وزارياً في حضن القصيدة
تحومين فيها كالنعامة
بدورك
ساهمت في رسوخ وإنشاء
سلطة الذكور
ليوم القيامة
سأغلق مجرى الأقانيم المقدسة في رأسكم
الثابتة منها والمطلقة
الرعناء
الفكرة اللقيطة
تثور في ذهني وتورق بمسرحية
كالعنقاء
لن أتفاعل مع الأصنام
خارج الأزمنة والأمكنة
الصماء
ألوذ بفردانية عالية
تخطت شرنقتها العامة
اجترحت حيوية
ونماء
من منكم عالج شمولية المعاني
من منكم عالج أزمة الجوع
الذي خيم في الرؤوس
من الذي أثقل غلواء شراستنا
وأخرج لنا الانسان الأدنى
من خمر الكؤوس
الادعاءات الإلهية
انتهاك القيمة العليا
الوعي الأعلى والانتشاءات
كالطاووس
تجاوزت عطالة العقل
خرجت الأنظمة التراتبية من سياقها
كالدروس
من الذي يسوقنا إلى الأوهام
ينصب الفخاخ في عقولنا
أي ورشة تبني حصون الرؤية في
النفوس
تمتعت بمحاكمتكم
تلذذت بعبثيتي
سوغت لحروفي الانتحار
هربت مني الأصول
كسرت تاج المحرمات
خلعت آدابكم
لن أستقيل من التفكير الحي
سأقلب الآية
سأمارس الشعوذة والشغب في نشأة الخليقة
قادم لمنازلة أخلاقكم
القيمة العليا عندكم متصحرة
بوحشية وبربرية
حتى الموسيقا العذبة
تغزو ذهني
اتلذذ بها
لها صدى غجرية
أجسادكم تلتهم الحب في قلبي
كوني مرتبط بيبئة
سفلية
هناك رغم فسادكم
عاشقة الهوى
قناصة الأفئدة
تحمل بيدها خافقي
ترقص في حبل جنوني
بعنجهية
اغوتني وهربت
تسبح في حضن شرعكم
عطشت لعقدة
القضية
فرشت حروف عشقها
بالأبجدية
سيرورة للحياة السرمدية

بقلم محمود مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق