الأحد، 18 نوفمبر 2018

وطني ... الشاعر محمد قطلبي ....

... وطني ...

وطني ارتدى أيقونة الأديان
حتّى يغطي عورة الشيطان

وسماؤه قد أصبحت في ظلمةٍ
والفجر قد تاه عن العنوان

والجّهل قد أضحى عناويناً لنا
والعلم كفّنّاه في الأكفان

والشعب لا حولاً له لا قوّةً
قد سار خلف الركب كالقطعان

وملوكه لم يأبهوا إلّا إلى
تشييد قلعتهم وقتل الباني

ومصالح الحكّام في تفريقه
كي تبقى سطوتهم مدى الأزمان

فالعرش قد أعمى بصائرهم فخا
نوا شعبهم بخيانة الأوطان

باعوا ضمائرهم ومعتقداتهم
وتذرّعوا بذريعة الإيمان

إنَّ الإله مُذ خُلقنا واحدٌ
كيف العبادة أصبحت للجّاني

كان التقرّب للإله فريضةً
لكنّه أمسى إلى الأوثان

كلّ الأنام على البسيطة أخوةٌ
هذا الّذي قد جاء بالقرآن

فَلِمَ التّناحر بيننا إذ طالما
كنّا على البلواء كالخلّان

وبُعَيد أن كنّا بأعلى قمّةٍ
صرنا نلوذ بأسفل القيعان

ياأيّهاالشعب العريق هلا صحوت
لكي يعود الزّهر للأغصان

وطني سيبقى للحضارة شعلةً
مهما يمرُّ عليه من غربان

د . محمد قطلبي سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق