الأحد، 21 أبريل 2019

الجنس والشعر........انور محمود السنينى

" الجنس والشعر.."

لو  كان شعري  باسم شمس  أو  قمر ْ 
لأتى  إلي  المعجبون من البداوة  والحضر ْ 
وتقاطروا  من  شرقهم أو غربهم يتمسحون
بصفحتي كتمسح الحجاج بالبيت العتيق وبالحجر ْ 
لتوافدوا من كل  قطر كالجراد المنتشر ْ 
وبقوا  على طلب الصداقة  بابتهاج
مثل طابور العروبة في دهاليز القناصل للسفر ْ 
وكما تنظمهم طوابير المخابز
والمحطات الكثيرة والمرافق  حين يزداد الخطر ْ ...

لو كان شعري أنثوي الجنس لم يلق الضجر ْ 
ولطال ليل القارئين له وخافوا في تلاوته القِصر ْ 
وتراقصت بين السطور
أصابع التعليق والإعجاب حتى يبدأ السحر ْ 
ولبارك  الشعراء  والمتشاعرون
النشر منها حيث كان وكيفما  انتشر ْ 
وتداولوني في أحاديث المجالس
والمقاهي  بالتباهي جاعلي أمري السهر ْ 
وتزاحمت أحلى الرسائل في محادثتي تهنئني
بأني صرت في قصر البلاغة  والفصاحة  القمر ْ 
ولجاءني  عشاق  حرفي  يتبعون الخطو مني والأثر ْ 

لو كان شعري للغزالة  لاجتلبت أسود نقد
أو فهود ملاحظ  ونمور تنقيح بمختلف الصور ْ
ولقيل لي :
أخطأت  في هذي العروضة ..أو بذاك  الضرب ..
..أو  في الحشو قد جئت الذي لا يغتفر ْ 
ولسار  ذكري  ها هنا ..وهناك شعري
في نوادينا الكثيرة بل بدور النشر والطبع اشتهر ْ

لو كان شعري للعيون السود والخد الجميل
على البروفايل المعرف بي لذاب لي قلب الحجر ْ
ولو أن  شعري للمليحة كيفما كانت
لما مر القريب كما الغريب وقال : يكفيه النظر ْ 
أو قال مِن خجل به وحياء معرفة كفى..وكفاه
من كرمي وتكرمتي له  الإعجاب مني قد حضر ْ

لو كان شعري ..لو ..ولو ..لكنني بالمختصر ْ 
أنا لست  مكترثا بذلك إنما
هذي حروفي كم تجشمني كتابتها أعاجيب  الفكِر ْ
وبأن أقول لكم بدون تحامل
لله در الجنس في أدب يلاحقه الكثير من البشر ْ
فإذا  سألت فلن  أرد  ولست  أخفيك الخبر ْ
فجواب شعري يا صديقي ها هنا
نفس الجواب هناك يبدو  كالمطر ْ ...

بقلمي أنور محمود السنيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق