الاثنين، 3 سبتمبر 2018

البلاد الصفراء.. هدى كريد

البلاد الصّفراء
كم من دهشة انطفأت
على رصيف الضّجر
كم من شقائق نعمان
تلوّنت بدم المقهور
كم من صراخ للّيل
ينتحب على نجوم انخسفت
كم من هيروشيما فيك
كم من وقائع ملهمة لألف رسالة غفران
صرت أرضا عارية
مرتعا  لأوابد ضارية
صرت موبوءة
سادوم فيك
بل كلّ مدينة في الذّكر لعنت
فكم من نهر مقدّس تحتاجين
وكم من مرثيّة للحصري
تسعك في ذاكرة السّنين
 تنوح على أمجاد الغابرين...
فرّ الصّبار
من أديم الصّحارى
مخمورا من غفلة
مظلوما
أعوزه الصّبر
وأينعت في صدره الزّنازين

واخضراء ..كاد لك الزّمن كيدا
وغيداء ...ثوت في مملكة هاديس
ترسّبت فيك العذابات
وجرت عليك رياح الخيبات..
سأجري ...
سأجري
لاألوي على شيء..
طفلة مجهولةالنّسب...
تجرّعت غصّتها
وحرقتها براكين الغضب..
.نسجت ثوبا من حميم
وتاجا داميا
من عرق الجباه
وبكاء الحنين.
أضناها
عشق الى الحليب
المعجون بطعم الحلوى
أضناها..شوق الى خطوات بكر...
تتحسّس صوى الحبّ
في وتر الاماني  ..
نبراسا
في النّفق الموحش...
أنت نصفي الجديب...أنت نصفي الخصيب.
.انت أنا وكلّ ماعادنا بلا معنى ..
دخان ..هباء منثور ..حين بدأت الرحيل
ذات قهر ..دارت الأرض دورة استثناء
حول الحبّ ...عدت الى نقطة الصّفر...
استجديك أن ازهقي
ما قوّض الزمّان ...

لتكتسي حبيبتى
حلّة الجمال بكلّ الألوان

هدى كريد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق