( عندما تُغَرِّدُ القُلوب )
رَأيتَها مَهمومَةً ... والقَلبُ مُنكَسِرُ
فَقَدَت أهلَها … وغادَرَ حَبيبها ... والكُلٌُ قَد رَحَلوا
قَتَلَت تِلكَ الحُروبُ حلمَها
شَرَّدَت أهلَها… أخَذَت مِن الغَدِ أفراحَهُ ... وغادَرَ الأمَلُ
فَغَدَت كالظَبيَةِ في غابِها مَجروحَةً تَزأرُ
تَبَدٌَدَت أحلامَها كما الغُبار
تَذروهُ في الفَضاءِ هَبٌَاتُ الرِياح
ذَبُلَت كَوَردَةٍ في حَقلِها تُستَباح
جَميلَةٌ في بُؤسِها ... جَميلَةُُ في الشَقاء
في حُزنِها ... يا وَيحَها حينَما تَيأسُ الأرواح
قُلتُ في خاطِري ... هَل أُضَمِّدُ لَها تِلكَ الجِراح ؟
دَنَوتُ مِنها قائِلاً ... في مَنطِقي ... يا لَهُ مَنطِقي اللَّمَّاح
ياغادَتي … هَل يُفيدُنا النُواح ?
هَل يُعيدُ لِلحَياةِ تِلكُمُ الأرواح ?
هَل يُرجِعُ لِلحَياة ...مَن كانَ بَينَنا وراح ?
قالَت ... والعَينُ تَغرَقُ في الدُموع
يا لَيتَهُ كانَ في الحَياةِ ذاكَ الرُجوع
أجَبتها ... تَبقى لنا الذِكرَيات
قالَت ... حَتَّى إلى ما بَعدَهُ ذاكَ المَمات ?
أجَبتَها ... بَل إلى مَدى الحَياة
قالَت ... تَبٌاً لَها حَياتَنا ... بَل وَيحَها
هَل تَستَحِقٌُ أن نَعَشَ في ظِلٌِها ?
أجَبتَها ... بَل وَنَعشَقَها
قالَت ... وكَيفَ نَنسى مَن رَحَل ?
أجَبتها ... بالدُعاءِ والأَمَل
وَشَوقَنا لِلحَياة … حينَما في الوَريدِ يَكتَمِل
قالَت ... يا صاحِبي وماالعَمَل ?
أجَبتها ... بَنَيتُ مَنزِلي وفي قَلبِهِ غابنا
لا تَرتَقيهِ ذِئابنا
هَل تُرافِقينَني يا غادَتي نُكمِلُ حِوارَنا ?
نُمضي بِهِ حَياتَنا ... ما بَينَها أشجارَنا
نَبعُدُ عَن شُرورِ البَشَر
قالَت نَعَم ... وأتبَعَت قَولَها بالعَمَل
كَأنَّ جرحَها ولو قَليلاً إندَمَل
وقَد أشرَقَ وَجهها ... وحانَ وَقتُ الغَزَل
ما نَفعُها هذي الحَياةُ ... إن تَكُن بلا أمَل
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
رَأيتَها مَهمومَةً ... والقَلبُ مُنكَسِرُ
فَقَدَت أهلَها … وغادَرَ حَبيبها ... والكُلٌُ قَد رَحَلوا
قَتَلَت تِلكَ الحُروبُ حلمَها
شَرَّدَت أهلَها… أخَذَت مِن الغَدِ أفراحَهُ ... وغادَرَ الأمَلُ
فَغَدَت كالظَبيَةِ في غابِها مَجروحَةً تَزأرُ
تَبَدٌَدَت أحلامَها كما الغُبار
تَذروهُ في الفَضاءِ هَبٌَاتُ الرِياح
ذَبُلَت كَوَردَةٍ في حَقلِها تُستَباح
جَميلَةٌ في بُؤسِها ... جَميلَةُُ في الشَقاء
في حُزنِها ... يا وَيحَها حينَما تَيأسُ الأرواح
قُلتُ في خاطِري ... هَل أُضَمِّدُ لَها تِلكَ الجِراح ؟
دَنَوتُ مِنها قائِلاً ... في مَنطِقي ... يا لَهُ مَنطِقي اللَّمَّاح
ياغادَتي … هَل يُفيدُنا النُواح ?
هَل يُعيدُ لِلحَياةِ تِلكُمُ الأرواح ?
هَل يُرجِعُ لِلحَياة ...مَن كانَ بَينَنا وراح ?
قالَت ... والعَينُ تَغرَقُ في الدُموع
يا لَيتَهُ كانَ في الحَياةِ ذاكَ الرُجوع
أجَبتها ... تَبقى لنا الذِكرَيات
قالَت ... حَتَّى إلى ما بَعدَهُ ذاكَ المَمات ?
أجَبتَها ... بَل إلى مَدى الحَياة
قالَت ... تَبٌاً لَها حَياتَنا ... بَل وَيحَها
هَل تَستَحِقٌُ أن نَعَشَ في ظِلٌِها ?
أجَبتَها ... بَل وَنَعشَقَها
قالَت ... وكَيفَ نَنسى مَن رَحَل ?
أجَبتها ... بالدُعاءِ والأَمَل
وَشَوقَنا لِلحَياة … حينَما في الوَريدِ يَكتَمِل
قالَت ... يا صاحِبي وماالعَمَل ?
أجَبتها ... بَنَيتُ مَنزِلي وفي قَلبِهِ غابنا
لا تَرتَقيهِ ذِئابنا
هَل تُرافِقينَني يا غادَتي نُكمِلُ حِوارَنا ?
نُمضي بِهِ حَياتَنا ... ما بَينَها أشجارَنا
نَبعُدُ عَن شُرورِ البَشَر
قالَت نَعَم ... وأتبَعَت قَولَها بالعَمَل
كَأنَّ جرحَها ولو قَليلاً إندَمَل
وقَد أشرَقَ وَجهها ... وحانَ وَقتُ الغَزَل
ما نَفعُها هذي الحَياةُ ... إن تَكُن بلا أمَل
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق