أعاصيرُ الهوى
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بَنَيتُ أيكاً لها مــــــنْ ضــوءِ أقــماري
سَيَّجــتُهُ بِـأريـــــجِ الـزَّهـــــــرِ والغـارِ
كـتـبـتُ فــــوقَ دمـاءِ الفـجـــرِ أغـنيـةً
ورحـــــتُ أنشـــدُ آهــــاتي وأشعـاري
أجَلتُ طَـرفـــــــي وراحَ القـلـبُ يتبعُهُ
رَأيتُ طرفي يُلاقــي صدرَهــا العـاري
لمّا لَمستُ شروقَ الصُّــبـحِ أذهـــلني
حَنينُ ثَغـــــرٍ فــــتاهـتْ كُــلُّ أبصاري
نــاديتُهـا صَمَتَتْ والقلبُ مُضطــــربٌ
فَصَمتُهــا غَــــزَلٌ قَـــــدْ هَــزَّ أوتاري
تَــبَسَّمَــتْ خَـــــجــــلاً وَالطِّـــلُّ كَلَّلها
يَسيرُ نحـوي فَـيغــزو فَيضَ أنهـاري
أزَحتُ عـــــــنْ وردِهــا ماكانَ يُقلِقهُ
رَشَفتُهُ فَــــأثـارَ الشَّـــوقُ إعـصاري
نــادَمتُهـــا وَحنينُ الكَأسِ يَأسُـــرني
حتّى ارْتَـــــوَينا تَـناءِتْ كُلُّ أسواري
خَلَعـتُ عَــــــــنْ ثَلجِهـا ماكانَ يُدفِئُهُ
حتّى تَمـــــــــــازَجَ بَـردُ الثَّلجِ بِالنّارِ
مـــارستُ حُـبّـي وَدربُ اللَّيلِ مُقفِرَةٌ
حَتّى أتـى الصُّبحُ بـانَتْ كُلُّ أسراري
ماكنتُ أعلَمُ أنَّ الفَجـــــــرَ يفضَحُـنا
حــــتّى رأيتُ عـلى النَّهدَينِ آثــاري
فَرحتُ أمحو بَقايا الشَّهدِ عَــنْ شَفَةٍ
أُخفـــــي بَقايا الشَّذا مابَينَ أزفـاري
وَدَّعــــــتُها وَلظى الأشواقِ يَلفَحُني
فَحُبُّهـا قَــدَري بَـــلْ كُــــلُّ أقـــداري
ـــــــــــــــــــــ
الشاعر / محمد فرج
السبت، 6 يوليو 2019
اعاصير الهوى......محمد فرج
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق