الجمعة، 8 نوفمبر 2024

أزف الرحيل ... بقلم الشاعر د. مروان كوجر

 " أزف الرحيل "

 

قررتَ أن تبقى البطلْ 

                           قررت أن تحيي الأملْ 

نسرٌ يرفرفُ في العلا  

                            أسدٌ  يزمجرُ  لا  حَمَلْ 

فوقفتَ في وجه العدا 

                             لم تنثنِ  كنتَ  الجبل

رهبتكَ أنجاس الخوان

                            صياد  قالوا  قد وصل

وجهدتَ سعياً للخلود 

                       فالشهمُ من جافى الوجلْ 

رهنوكَ في قيد الجمود 

                          نيفٌ  وعشرون   اكتمل 

سنوار يا رمز الصمود 

                             يا  قائداً  يأبى  الكللْ 

تبعتكَ هامات الرجال 

                          رفعوا  لواءكَ   فاشتعل

ودعوت ربكَ قائماً

                          نيل الشهادة في الأجلْ 

ظنوا بأنك خائفٌ 

                         بل مختفٍ خلف الخجلْ  

وجدوا بأنك مقبلٌ 

                             لا مدبرٌ يخشى الزلل

فابشر بفوزكَ سيدي 

                               الله   أنجاكَ.  الغللْ

فإلى جنانكَ ترتقي  

                           أزف  الرحيل  لتنتشلْ

ضرغام هيَّا للخلود 

                              هذا  مكانكَ   يابطلْ

           

                          بقلم المستشار الثقافي 

                          السفير د. مروان كوجر

الشمس المساء .... بقلم الشاعر طواهري امحمد

 الشمس المساء


أنا لا اشرق إلا عندما أراك فيا تقيم

وامسح على عيوني نورك المرتسم


سبحان الله من يعلم ماخلف الكلام

وأسرار النفوس وراء ساعة الأعوام


لن نشفى من داء الضغينة والخصام

حتى يختفي من قلوبنا ظلم الظلام


والمودة بالمحبة تطيب لعاب الكلام

وتعتز مجالسنا بخطاب الود والوئام


نتوقف عن النميمة و حروب الإتهام

السيف في غمده في روضة السلام


حينما تسمو روح فوق غباب الغمام

والقلب على القلب لا يسام لا يضام


اهل بالموت ريب ونار تأكل العظام

يكفي أكل  الحرام و الهروب للإمام


الدنيا تسرق أعمارنا مع زمن الأيام

لاحل  الا ان تعود  أرواحنا  للفطام


لن يسعد العالم بالحروب الا بسلام

ولا النجاة من الدنيا  الا مع الصيام


وتغني أطفالنا مع الطيور والإنسام

والبسمة ألحان في الوجوه و انغام


و تأتي إلى قلوبنا  المهجورة أقدام

تشفي نفوسنا من العلل و الأسقام


يزاح من على اكتافنا حمل الأوهام

وما يؤاجلنا عن ركبنا للعلاء بالقيم


ونعود إلى خير أمة  أخرجت للأمم

يامن اديتم الشهادة وحملتم القسم


يارب يارب انتصر  لنا من كل ظلم

نحن قوم نحمل السلام لكل العالم


بقلم طواهري امحمد .

ذكرى .... بقلم الشاعرة ساميا دالييوسف

 ذكرى من الماضي


ليتني أنسى ماضيك وأمضي،

أعبر حدود الشمس والريح، وأهجر همسي.

كيف أنسى وجنون اللقاء،

وتلك العواطف الملتفّة في عمق أنفاسي؟


سأمزق تقاويمي، وأدفن صفحات الحب،

تلك التي تلحُّ في الذاكرة، وتؤرق أنحائي.

ذبلت كل المشاعر، وغلفتها الشكوك،

سأمضي مع النسيان،

وأغلق على زمننا أبواب الرثاء.


حبك علمني كيف أكون صخرة،

لا تهتز حتى مع احتراق الأركان.

مصيري معك انتهى منذ الأزل،

فكيف أستعيد زمناً كان جرحاً،

زمناً قيدني في سلاسل الخذلان؟


---بقلم #ساميةدالييوسف 


@à la une

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2024

سجى الليل .... بقلم الشاعر نبيل سرور

 ○●5/11/2024

○ سجى الليل

سجى اللَّيْلُ

سديمٌ مكنوفٌ بالألغازِ

نثارٌ غامضٌ تحتارُ به الأقوال

تائهٌ يلاحقُ 

خيوطَ ضياءٍ هاربةٍ

ظمأُ عتمةٍ من الصمتِ يكتال

مفتاحٌ في 

جيبهِ لبيتٍ طَواهُ

خرابٌ وأماني اِلتهمها الزوال

تَوخى الحذر

من غضبٍ عصفَ 

بهِ فغمرهُ نسيانٌ وذَرتهُ الرمال

غموضٌ قضمَ 

أجفانهِ عادَ للوراءِ

تَتّبعَ موروث ضاعتْ معالمه

تأرجحَ اِجترَّ 

ألفَ عامٍ اِلتحق 

بحادي عيسٍ نزفتتْ أقدامه 

قافلةٌ فقدت

هويتها في بيداءِ

تاريخٍ غُبارُ زمنٍ مديد داهمه

على وقعِ 

قطرات الحزنِ هاجرَ

حاملاً حقيبةَ الكتبِ القديمه

تَقوسَ ظهرهُ

تَنادت طيورُ الغرانيق

طَارت بهِ إلى شاطئ الهزيمة

على ضفةِ 

الوهمٍ ضبابٌ كثيفٌ

يفمرُ مدائن من نسيجِ الحرية

حضارةٌشيئيةٌ

بَناها علمٌ عملاقٌ

تقنيةٌ تحملُ أسلحةَ الكراهية

اِستقرَّ بشقةٍ

صغيرة تكورتْ بزاويةِ

ناطحةِ سحاب تَسلبُ النهى

أَطلَ على

المدينةِ المتشنجةِ أَتاهُ

همسٌ ضائعٌ اِشتدَّ بهِ الجوى

تنصتَ لخفقانِ

أحاسيسهِ سَالتْ دموعه

طَلبَ الفرح أوجعتهُ الذكرى

كأنه محارة 

غارقةْ بأعماقِ كآبةٍخَرَّ 

ساجداً يَتلُو سورة الضحى

نبيل سرور/دمشق

الشوق النابض بالألم .... بقلم الشاعر اسماعيل الرباطي

 ★***   الشَّوقُ النَّابِضُ بالألَمِ


كمْ كانَ لي

منَ الشَّوقِ فصولٌ و لهفةٌ

و لِقاءاتٌ كانَتْ طيِّبةَ الحُضورِ ..!

كمْ أشعلَني الحرفُ قصيدةً

وكانَ اللِّقاءُ جُنوناً ...!

و بِلا تفاسيرَ أرهبَني البعدُ

خريفٌ معَهُ اِصفرَّتْ ألواني

وما عادَتْ تهمُّني خُضرةُ الرَّبيعِ 

فأحياناً أسقطُ منْ أبراجي العاجيةِ

و أهوي لِلقاعِ .. 

كلُّ ما حولي يتغيَّرُ

و يمتصُّني الحزنُ إليهِ وُريقاتٍ صفراءَ

عبثَ بها الخريفُ ...

ما عُدتُ كما كنتُ أجري المسافاتِ

أسابقُ اللَّياليَ سهراً

وأجيزُ لِلنَّبضِ حقَّ الكلامِ ...

أبداً ... لنْ أبحَثَ عنكِ

في مُدُنِ الغُربةِ وجفافِ الأيَّامِ 

فما عُدتِ تهمينَني في شيءٍ

ولا عُدتُ أهمُّكِ في شيءْ

تقاسمَتْني المسافاتُ منْ زمنٍ

و رسمتْ ليَ الطَّريقَ ...

و الشَّوقُ ما زالَ في دفاتري

بوحَ دمعةٍ ..

و ألمَ جُرحٍ و بللَ وِسادةٍ

واللَّيلُ مُثخَنٌ بالهمِّ و ضَوضاءِ التَّعثُّرِ

لا أجِدُ أبداً لحالتي تفسيراً

فكلُّ الآهاتِ أحمِلُها نفساً منَ الرَّمادِ

ولا أحدَ سِوايَ يدفعُ الثَّمنَ

كلَّما غرتُ في الجُرحِ أضعتُ الخطوَ

و يتوهُ بيَ الدَّربُ إلى شِعابٍ قصِيَّةٍ

..... 5 - 11 - 2024  ....


                 ✍️...      إسماعيل الرِّباطيُّ

اليوم عادت إلي حلب .... بقلم الشاعر عبد الحكيم فارح

 اليوم عادت إلي حلب

بعد سفر مضن

و بعد تعب

رحلت حلب 

بدون زاد 

بدون أمل في ميعاد

سألت عنها إبراهيم

فقال لست أدري 

ودعتها في الشهباء

مكتوفة اليدين

سألت عنها المتنبي 

فقال متأسفا

 ألقوها في الجحيم

فقلت أأسلم أمري 

بعدما أدمى قلبي

أبدا لن أستسلم

سألت عنها آخرون

فقالوا ربما أصابها الجنون

حلب سافرت بدون وجهة

و لا تركت عنوان

و لا دلت على مكان

حلب ما تركت أثرا

أو توقيعا للأصابع

أو همسا في الصوامع

 أو لمسا بالبنان 

سافرت بحنا عنها في الصحراء

قطعت الفيافي و المساحات

و نقبت عنها في الساحات 

سألت عنها السحر

فأجابني عنها القمر

فقال لا أثر


اختفت على وقع حبات المطر 

سألت عنها

أوراق الشجر 

فقالت كما قال القمر

لا أثر 

أين اختفت حلب

قالوا بنت لها حديقة 

غناء في السماء 

و قالوا نزلت إلى الأرض

و بنت لها قصورا

و دمرت كل الجسور

قالوا أغتيلت في لبنان

كما أغتيلت بلقيس

في سفارة سكنها إبليس 

ماتت حلب 

بدون حنية أو حنان

قالوا رأوها في شارع الحمراء 

جثة هامدة

سالت دماؤها حمراء فسمي باسمها شارع الحمراء

قالوا رأوها تسبح في دجلة 

و قالوا رأوها تغرق في الفرات

و قالوا صعدت روحها إلى السموات 

فنزلت مطرا 

ونبتت عشبا و ورودا

و يا للعجب 

عادت حلب

بعد أن تحررت 

 من الضنى

و من السنين و التعب 

سافرت حلب 

منذ كان عمرها ثماني عشر 

هاربة من أذى صعلوك

من صعاليك البشر

عادت حلب 

من وجع و من تعب

عادت حلب

مدهامة العينين 

ذهبية مفرق الشعر

مضيئة الملامح و الجبين

ساءلت نفسي

أو عادت حلب ؟؟؟!!!

يا للعجب 

أعادت حلب ؟؟؟!!!

بعد حزن و كرب

ساءلتها أين كنت حلب ؟؟؟!!!

فقالت بالجوار 

أرعى حديقتك 

و أحرس الأسوار 

أرتشف الندى

و من ورقة الورد وسادة

تارة أختبئ في وريقات ورودك

و أنعم برقي ودك

و أستنشق عطر روحك

وأتظاهر بالضجر

و تارة أختبئ بعينيك 

حتى لا يؤذيني البشر

ثم قالت أنا مثلك

أعشق الورود

 و أمرح على جنبات السدود 

أنا مثلك أهوى بلدتي الطيبة

بلا حد أو حدود

أنا مثلك هنا

كل العصافير تعرفني

و كل الورود 

ثم تنهدت و زفرت

فخفت من سفرها 

و الترحال مرة أخرى و من الهجر

فخبأتها في عيناي 

و أطبقت عليها الرموش و غطيتها بالجفون 

و أغلقت عيناي ثانية

و نمت و لن أستيقظ أبدا من حلمي 

 و أنتشي بعطر حلب

في خيالاتي و نومي

بقلم

الأستاذ عبد الحكيم فارح 

ليلة الثلاثاء

10.30

2024

الصورة تعود للسنة الأولى الجامعي

جامعة قسنطينة

معهد الأدب و الثقافة العربية سنة 1980

ولن أكابر .... بقلم الشاعر سامي حسن عامر

 ولن أكابر حينما أخبرك 

ستبقى أغنية لم يسمعها سواي 

آخر ما أبصرت عيناي 

حلم العمر في آخر رؤاي 

ستبقى عزوف البال أن يصدق 

أن كل ما بيننا سيغرق 

لن أعاتب تلك الرواحل من الذكرى 

لن أعاتب قطارات العمر 

لأنك هنا تحيا بصدق 

في كل نمنمات الحلم 

في صباحات تغزل ضفائر النور

تداعب النوافذ أينما تكون 

لن أكابر حين أخبرك 

مازلت إلى الآن أحيا على أنفاسك 

على هذيان مشاعرك 

على أدق تفاصيل حياتك 

على رائحة المطر في دروبك 

بكل حروف الأبجدية أحبك

وترا يعزفه الناي 

وطعم العشق في الثياب 

مازلت مني فلا تصدق كلام الناس عني

يا وشوشة الماء على وجوه الصبايا 

يا أنا وكل حدود هوايا 

لن أكابر. الشاعر سامي حسن عامر