الثلاثاء، 5 نوفمبر 2024

صليات الخلود ..... بقلم الشاعر بوعلام حمدوني

 صليات الخلود


من معجم الإباء

كبطاقة كرامة

في عيون الوجد

أثير الصليات

يصدح بجوى الجبال ..

هذا الزمان

الإنسانية مس الرجال

في دروب الأبطال ..

تسبح كهمسة استبسال

في ظل أقدام تدوس ..

رجس الأندال

تدك بشوق العزة

تجاعيد العدوان

فوق التربة الطاهرة

المتناثرة على رصيف

الزمن العنيف ،

دنستها مساحيق ..

الخذلان

و تربع على دفء ..

عرشها 

نهيق الهوان ..

من باطن الجبال

تتوهج الصليات ،

تعانق أشلاء الأطفال

بين شراشيف الصيحات

عبق نبل مسير الوعد

المشرق بنور الصمود

على ثغور الوجود ..

المقاتل

بنبض الخلود

..


بوعلام حمدوني

شقراء .... بقلم الشاعر خالد جمال

 شقراء


يهواها قلبي عِشقاً تسامى

يكادُ يرقى إلى الجنون


وَجْهاً تخطَّى حدَّ الوسامة

بهِ تنبهر كلُّ العيون

 

الرمشُ يمضي سيفاً حُساما

يُرهِب ويَذهَبُ بالعقول


العينُ زرقٌاءُ اليمامة

تُبصِرانِ حَوْراً مهول


الوجنتانِ يعلوها ابتسامة

حُمرٌ كإشراقٍ يزول


الشَعْرُ ذَهَبٌ قد تنامي

غلا سِعرُهُ بين المُهور 


شِفاهُها سُكْرٌ جِساما

خمْرٌ تهادى منه الهُطول


شقراءُ يا سِحراً ترامى

شقراءُ يا نبعاً حنون


بقلمي / خالد جمال ٢٠/١٠/٢٠٢٤

أحمر فاقع ..... بقلم الشاعر اسماعيل آلمير حسين

 أحمر فاقع


في ليلٍ يضجُّ بألوان النيون،

رأيتُها،

تُشعّ كقنديلٍ في الريح،

فستانُها أحمرٌ فاقعٌ،

كصرخةِ الوردِ في وجهِ الصقيع.


كنتُ هناك،

رجلٌ يمضغُ صمتَه،

ويحلمُ برقصةٍ تُعيد ترتيب الفوضى

في قلبه.


الضوءُ يرقصُ حولنا،

وأنا أراقبُها،

تحملُ الليلَ على كتفيها

كالحرير،

فكان الأحمرُ لها نداءً

وللحضورِ نشيداً.


قلتُ لنفسي:

يا أنتَ،

هذا الليلُ لكَ!

والموسيقى تُشعلُ أنينَ الجسد،

فماذا تنتظر؟


رفعتُ يدي نحو السماء،

أشرتُ للديجي:

"زوربا، أيها المجنون،

امنحني رقصةً تُعيد للحياةِ نَبضَها".


وصعدتُ إلى البيست،

قلبي يدقُّ كطبلٍ في كرنفالٍ قديم،

قدماي ترقصان كطيرٍ تحرَّر من قيودِه،

والعالمُ يصفقُ،

لكنَّ عينيَّ لم تغادرا وجهها.


كانت تراقبني،

ابتسامتها كقمرٍ ينشقُّ من قلبِ الليل،

عينُها تقول لي:

"أنتَ لستَ كغيرِهم،

أنتَ لحنٌ منسيٌّ يعزفُ على أوتارِ الروح".


وبينما تدورُ الأرضُ تحت أقدامي،

وتتمايلُ النجومُ كراقصاتٍ في ليلةِ فرح،

اقتربتُ منها،

أهديتُها روحي في رقصة،

وأعطتني ابتسامةً

بأحمرٍ فاقع،

لا ينطفئ.


اسماعيل آلمير حسين

بيروت 

الثلاثاء 5 نوفمبر 2024

سجود الأيام .... بقلم الشاعرة د. ساميا موسى عقيقي

 سجود الأيام


أبت أيامي التائهة

 أن تحصد من كرمك

 عناقيد الفرح

ظلت مفتقدة مذاق خمر عشقك المعتق

تتستر وراء خيالات الليل الواهية

تعزف على غيثارة العمر

 بأنامل مرنة

ترقص على وتر الروح 

بخطوات مترنحة

تغزل من شعاعات النجوم 

شالا تتقي به ارتجاف الفجر

البعد أضناني

 المسير أنهكني

أليس من سبيل للنجاة 

تشعل نارا بجنونها

 فيدب فيّ الحنين 

يرهق أوصالي

يهدد كياني بالزوال

فأجسو ساجدة

في معبد هواك

أتلو مزامير الهوى

كناسكة متصوفة

تؤمن بكتاب عشق عنوانه أنت

أنت ولا أحد سواك


بقلمي

أميرة الشعر العربي

سفيرة السلام والثقافة العربية

د.ساميا موسى عقيقي

الأحد، 3 نوفمبر 2024

بلادي .... بقلم الشاعر حامد الشاعر

 بلادي

للمغاوير البهاليل

لياليها      أضيئت     بالقناديل ــــــــ و  تبتهج     الليالي      بالبهاليل

و تنبأ بالسنا الأقمار إن   كملت ــــــــ و ينبأ    بالندى    وقع    اليعاليل

و قافيتي بها    تزهو و  أبياتي ــــــــ كآلهة    تحط      على    التماثيل

تكلل    بالجمال  و من  معاليها ــــــــ و  في   حسن    تزين    بالأكاليل

بلادي جنتي العليا فإن  رقصت ــــــــ ترى    الدنيا عروسا    بالخلاخيل 

،،،،،،،

علا الحلم العجيب و بعد صحوتها ـــــ و غيض الحلم من فيض   التآويل

تغنى الشعر بالأقصى و أبقى الده ــــــــ ر ذكر القدس في كل    المواويل

لهذا الشعر رقصته و قد أمسى ـــــــــ كأغنية     تطل     من    الأهاليل

به الحقل الذي نصب البيادر قد ـــــــــ وجدنا ما   زرعنا   في المحاصيل

حكايا القدس لا تخفى على  أحد ــــــــ و في التوراة   كشف    للتفاصيل

،،،،،،،

و في القرآن لا تنسى و كم ذكرت ـــــ فلسطين    الأبية   في    الأناجيل

و لم يبرح مكانا من بها    صلى ـــــــ  تشد على  الزمان   يد   التهاويل

تواكب من يواليها و قد    مرت ــــــــ على القدس  المواكب    بالقناديل

مقاومة العدى جعلت لها   عيدا ــــــــ و في عرس تزف و    بالمشاعيل

و تنظم في مقاومة العدى  شعرا ــــــــ  يصاغ و   بالقوافي و   التفاعيل

،،،،،،،

لهذا المزدهي في   دربها   عقل ــــــــ بحكمته   يرد    على    المخابيل

و تجري عبرها  الأيام    إعلانا ــــــــ و لم يصعب  بها كشف   الأباطيل

و تبقى الحرب في فمه الردى لغة ــــــ و إن صيغت   بأشباه    المفاعيل

من العقلاء تفرغ بيت    حكمتها ــــــــ و بالجهلاء    تملأ    و المجاهيل

علينا    رد  كل   فم     يعاديها ــــــــ و تفنيد المزاعم     و    الأقاويل

،،،،،،،

علينا صد    كل    يد    تلاقيها ــــــــ بلا هدي   و    إيضاح   الأضاليل

لها البلدان بالأسرار و الشكوى ــــــــ تبوح و كم تنوح  على    المثاكيل

من القطران و النيران قد جعلت  ـــــــ على     أعدائها    كل   السرابيل

من الإرهاب لا تخشى و حتى إن ــــــــ بحار الأرض   تملأ    بالأساطيل

و كالسرطان دولة من طغوا تمضي ـــــ إلى استئصاله    بعد    التحاليل

،،،،،،،

لها أوجاعها  من   حولها   لما ــــــــ ترى الثقلان      تثقل    بالمثاقيل

و تدفع في مقاومة العدى  دمها ــــــــ و أدمعها تحط  على     المراسيل

عليها الحرب إن خفت و إن ثقلت ـــــــ يغير      كيلها     كل    المكاييل

و لا تنهي مسيرتها و إن رسمت ــــــــ طريقا     بالمشاكل    و العراقيل

مواكبها إلى العلياء  تمضي كم  ـــــــــ مراكبها      تواكب     بالأراجيل

،،،،،،،

حياة نال في  المسعى   أعزتها ــــــــ و عم الموت في  القوم    الأراذيل

و غاية كل من يرغي بها  تبدو ـــــــــ و  تضرم     بالبلايا    و البلابيل

لهاوية جنون  الحر ب   يأخذهم ــــــــ و هذي الأرض  تحكم   بالمهابيل

بها أمم  ترى    أخلاقها     فينا ــــــــ و تفضل  بالفضائل   و المفاضيل

عليها كلما نبكي   نلاقي    الغي ــــــــ ث أو نلقى   عبيرا   في المناديل

،،،،،،

بنا هذا   البلاء    نرى    عجائبه ــــــــ و نحن بها    نغربل    بالغرابيل

على جيش العدى  نلقي حجارتنا ـــــــــ و جند   الله    كالطير    الأبابيل

و تشغلنا      قضيتها    تحاكينا ــــــــ جميعا حين   نشغل    بالمشاغيل

لياليها و إن تدمى  بهم    تحمى ـــــــــ بلادي        للمغاوير    البهاليل

و من شهدائها  سمعت    ترانيما ـــــــــ   و للمزمور   تختم    بالتراتيل

،،،،،،،

بقلم الشاعر حامد الشاعر

ضفائر الهناء .... بقلم الشاعرة سما الغزي

 ضفائر الهناء

********

أنسج من نسمات الهواء 

عددا متناسقا من الضفائر 

وأضع بين الحلقات 

أقراص المحبة والوداد

لينتعش الفؤاد 

وأسير والسعاده تغبطني 

وتحملني بين الأفنان 

حيث السؤدد والجمال 

هكذا أتشبث بتلك الضفائر 

لتحملني....

إلى عنان السماء 

فأطير بين الغيوم

وتشدني لأكون 

مشكاة الهنا والسرور

فنور الحياة

يأتي من إشعاع أنفسنا

وهبوط الفرح بدواخلنا

وقد حل الشتاء

وإختفت الشمس 

فلتتوهج سعادتنا 

لننير هذا الكون

من العراق 

#سما_الغزي

السبت، 2 نوفمبر 2024

ملك الخفقان والحياة .... بقلم الشاعر عبد الحكيم فارح

 ملك الخفقان والحياة

كنت أنظر خلف نافذة غرفتي فرأيت السماء مقفهرة تقصف بوابل من الأمطار و كانت الرياح معولة موجعة لأغصان الشجر و كانت شجرة الصفصاف اليتيمة أمام نافذتي حزينة أبكاها المطر و ها هي ما تبقى من أوراقها الخريفية الصفراء الذابلة تتناثر راضية بالقدر لم تقو على البقاء فاضطرت للرحيل و السفر حتى الفانوس بجانبها لم يقدر أن يواسيها بضوئه الباهت الأصفر .

نحن لسنا كالأشجار و أوراقها هي تذبل فتموت و تندثر لتعود إلينا يانعة خضراء بعد السفر نحن البشر نموت و لا عودة بعد السفر و سيجازى كل امرئ بما قدمت يداه من خير أو شر أو ضرر .

هذا الصباح كنت مترددا في الخروج و الدفء قد ملآ حجرتي في يوم شتاء ماطر و رائحة الطعام تنبعث من القِدْر تغريني بالبقاء و فنجان القهوة يدعوني للارتشاف و الاستمتاع بالمذاق و صور الأحباب عبر الزمن و الأجيال المبعثرة على فراشي - من الذين طالتهم يد الموت و الذين ما زالوا على قيد الحياة – تدعوني لاستحلاب الذكريات : فهذه جدتي من زمن جميل ولّى و هذه صور العمات و الخالات  وهذا أبي يحمل بين ذراعيه قطا يحنو عليه و هذا جدي يحمل فأسا بيده اليسرى و بأصابعه اليمنى يفتل شواربه شموخا و هذا عمي يحمل منجلا و حوله امتدت حقول القمح و الشعير بجمال السنبلات .

أَوَ يقدر المرء الخروج من متعة الدفء و الطعام الشهي و صور الذكريات و لا شيء يغريك خارج البيت سيدي الرئيس بالتجوال تحت المطر في مدينة اسمها جيجل تتكاثر و تتنامى فيها  و تنبت الحفر أقبع في بيتك سيدي حتى يتوقف السيل و ينقطع المطر و تتضح الرؤية و تشرق الشمس لواحة للبشر لا تقلق علي سيدي فأنا رجل آخر تعودت السير على وقع المطر . أنا رجل من زمن الفحولة رماني إليكم القدر .

دائما أنا هكذا لا سلطان لي على ملك الخفقان و الحياة يملي عليّ في رقّة الخروج رغم المطر و الرياح المنفية بقوتها لأوراق الشجر .

لم أدر كيف خرجت رغم كلّ الأعذار و المغريات الشتائية الدافئة .

لم أكد أصل إلى آخر درجة في سلّم العمارة إلا و رأيتها تنتظرني رغم الأهوال و المثبطات و تدعوني للسفر صديقتي ذات الملاءة السوداء و الوشاح الأخضر .

هي الأخرى لا سلطان لي عليها فهي تأتمر بأوامر ملك الخفقان و الحياة ... و تسير بي مضيفتي رغم البرد و الصقيع و الحجب  و الضبابية والعويل تحت سماء كل شيء فيها ينذر بالتوقف و الانتظار و الحذر ؛ و لكنها سارت كسيدة البلاط غير آبهة ماخرة للحواجز و المنعطفات و المنحدر و فجأة تتوقف إلى اليمين و هذا ما كنت أخافه دائما لأن اليمين في حياتي كان يتعبني و يضطرني للبحث و الانتقال من مكان إلى مكان آخر و مكتوب علي و دائما أن أحبتي يسكنون اليمين فيتعبون قلبي بانتقاله من اليسار إلى اليمين و صدق حدسي لأن دليلي وجّهني إلى سلالم إلى اليمين إلى الطابق الثاني  فعرفت هذه المرة و ككل المرات أن أحبابي يسكنون اليمين و هكذا دائما يتعبني اليمين .

و أنا أعيش غمرة لحظات الانتظار داخل عمارة صندوق الضمان الاجتماعي  رأيت موظفا صابرا على مواطن فقد صبره لأن أوراق الملفات أنهكت حياته فأخذ يلوم و يخاصم و الموظف برقيّ أخلاقه يوجهه إلى من يقومون بخدمته ، و رأيت سيدة تعمل بنشاط و لكن بصمت لا ترفع رأسها لمن وقف أمامها لأنها لا تفرق بين هذا و ذاك و كل مواطن عندها له حق الاحترام و الامتياز ؛ رأيتها تقدم الخدمات و تصبر عن الزلاّت .

تقدمت في الرواق قليلا فسمعت صوتا خفيفا منبعثا من أحد المكاتب ينمّ عن رقي صاحبه يقول لي : تفضل أستاذ و هذا موظف آخر من بلادي صديقي مراد بوعافية في قمة الأخلاق و المعاملة الراقية استلطف المواطنين فأحبوه رأيته لا يكتفي بأن تُقَدَّمَ له الوثائق و الأوراق إنما كان يحاول جاهدا تقريب وجهات النظر بين المتنازعين و مخففا من أضرار الأطراف الذين أنهكتهم دروب الحياة .

ليس كل الإدارات يا سادتي فاسدة تائهة في العبث و الوصولية و سفاسف الأمور و صغائر الأشياء و الدونية و تفاهة الحياة 

إنما رأيت اليوم ما يشرف هذا الوطن و من أبنائه في خدمة السادة و السيدات و رأيت من المواطنين ما يزعجهم من ثقل الظروف و عبء الحياة و السير تائهين في الأروقة و الطرقات لاستكمال ملف أو استخراج آخر الورقات ... و فجأة يطل القمر مبتسما أو رأيتم سادتي قمرا يبتسم في الظلمات ، ثابت الخطوات تلمس فيه رائحة النبل و الصدق و التسامح و عفوية الخدمات ، خُيِّل إلى و هو يستقبلني أنني أزور فصل الربيع في مطير أيام الشتاء لأنه طلق المحيا بشوش الوجه ضاحك القسمات .

ما من مار عليه إلاّ و يبادره بالتحية و يسأله  أو يطلب منه خدمة فيرد على الجميع مبتسما دون تمييز و قد وجّه هذا أو ردّ على سؤال هذا أو قضى مصلحة هذا ...

رأيت العربية تنبع من شفتيه ماء عذبا زلالا جميلة سلسة تكسبه الحرية في الكلام و تهديك جودة الفهم و متعة الاستماع إليه ...يحدثني في غير تخصصه فيمتع و يفاجئني بالحديث عن الأساتذة الذين درّسوني و يستحضر أستاذي الرائع في نظرية الأدب الدكتور شكري عزيز الماضي و نظرية الأدب و محاكاة المحاكاة لأفلاطون .

وجدته يحدثني عن أستاذي الشاعر الفلسطيني هوميروس العرب عزالدين المناصرة 

إنه صديقي الذي تعجز الكلمات عن وصف خصاله و الذي لم يعد بعد الآن افتراضيا و إنما وجدت نفسي أضمه لقائمة أحبابي القدامى و قد جاد الزمان علي به فالتقينا .

إنه صديقي الأستاذ الفاضل الزواوي بونويوة

هؤلاء هم أصدقائي ينشرون محبتهم في ثنايا الوجود و ينثرون عبق أخلاقهم حيث ما حلّوا أو عملوا و قد تعدّت فضائلهم الآفاق و الحدود ... دليلهم الحق و الخير و الجمال 

تحية عرفان لكل موظفي صندوق الضمان الاجتماعي الذين يؤمنون أن خدمة المواطن رسالة نبيلة في حياتهم 

و تحية عطرة لكل أصدقائي في الفضاء الأزرق الذين يعطرون صفحتي بمودتهم و منشوراتهم الراقية ...

الأستاذ عبد الحكيم فارح