الجمعة، 6 نوفمبر 2020

صدى الرحيل......امينة على

صدى الرحيل 

مع طلة القمر
و هبوب نسمات السهر
أتناثر مع ذكرياتك
كما تتناثر بتلات الزهر
لذا
لا تسألني 
ماذا يحدث لي
لأموت آلاف آلاف المرات 
فعاصفة رحيلك 
لم تهدأ حتى الآن
و بقاؤك في ذاكرتي
و ترحالك في مخيلتي
ليس ذنبي
ذنبي فقط أنني
أحببتك جدا
و بصدق  جدا  جدا
فمذ عرفتك 
محوت كل أمنياتي
لتكون أنت أمنيتي الزاهية
قتلت كل أحلامي
لتكون أنت حلمي الوحيد
بعثرت كل آمالي 
و اكتفيت بك أملا
أحيا به
و من أجله أعيش
مشيت معك في طريق 
لا يسلكه إلا الحمقى
و المغفلين 
مشيت ... و مشيت ...
و منذ رحيلك 
و أنا أنتظرك كل قمر
و أبعث برسائل شوقي
مع حمامتي
لتعود بعد سفر طويل 
و تقول لي :
سيأتي مع القمر
أفرح ...
و أنتظرك بشغف و لهفة
مع كأسين من نبيذ معتق لعشقك
أنتظر ... و أنتظر ...
يأتي القمر و يرحل
ولا تأت أنت ...
أدرك حينها فقط
أن حمامتي من شدة حبها 
كانت تكذب ...
و رحلت ...
مثلك ملاكي ...!!
فأحتسي كأسي
و ألحقها بكأس عشقك المستحيل
كالمجنونة أراقصها
على نغمات نبضي و جنونه
أقع ههه 
نعم أقع ...
يتدحرج الكأس مني و ينكسر
أضحك و أضحك بصخب
ثم ...
استجمع قواي و أنهض
لأراقص شظايا كأسك
أجرح ... أضعها جانبا 
لآخذ الأخرى
أراقصها أيضا
 أجرح بها أكثر فتسقط من يدي
أضم يدي النازفة
لأغسلها بدموعي 
أجلس و ألملم 
شظايا حبك المكسور
أجمعها ... أرتبها و أعتني بها
لأتعلق بها أكثر
و أحبك بها أكثر
و أنتظرك من جديد
علك تأتي في ميعاد جديد
و قد لا تأت ...
لا أعرف ...
و ما بين جنوني و بكائي
ما بين حنيني و كبريائي
أستيقظ على ضوضاء نبضي
و هو  يتمتم 
أشتقت لك ملاكي
ولا زلت على وعدي لك
أحبك رغم كل ما حصل
أحبك  ملاكي ...
   
                                      أمينة علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق