خاطره ... الشاعره ابتسام بطاينه ...
- خاطرة
وكان حُلمًا
في أديم السماء..
ذات ليلةٍ قمراء..
تهلل بدر الدجى..
يغازل السمراء..
نزف المداد بعناء..
وشرع اليراع كسيفُ الصقلاء..
وصليلُ أبجديات اللغةِ العصماء..
يتطاير منها شرر بغناء..
من رحم الذاكرة الفضلى..
وحياة البؤساء..
كم تهاوت كلمات رعناء !!
بغياهب الجب ..
فالتقطها السيارة الحمقاء..
وكم دفنت دررٌ شماء !!
ببطون الكتبِ لم يجدها القرّاء..
كان حلمي حينها..
ينبجس من رحم الفضاء..
ينيرُ ظلمة الدجى..
ويستفيق ليلُ النبلاء..
فلا وطن للتعساء..
بصفحات وأشعار الكرماء..
بل أملٌ وحبٌ ورجاء..
أن تجوب كلماتي..
القفار والسهول والبيداء..
ويتهادى بها الراقون الشرفاء..
نحن أبناء يعرب الأوفياء..
نرتدي تاج الضاد حكماء..
نهزُّ بصولجان المجد أقوياء..
رسالتنا مقدسةٌ كالأنبياء..
أن الأدب وفن الكتابةِ ..
شُهبٌ في ليلةٍ ظلماء..
فجرها نورٌ من عنان السماء..
وغديرها متدفقٌ يحاكي
الصخور الصماء ..
ليروق للذواقين الشرفاء..
تلك هي أمنية إمرأة هيفاء..
تداعب بيراعها خيال الشعراء .
...
كروان الاردن المغرد
ابتسام بطاينه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق