بَوْحُ النَّجْوى
الصمتُ مِن لغةِ الاشْتِياق
هُو لغةٌ تُدارُ بعالَمِ العُشاق
بها يَبوحُ العاشقُ المُشْتاق
بَيْنَنا عَوازِلٌ حَواجِزُ الفِراق
معًا نُقاسي لَوْعةَ الأشْواق
كَم صَعْبٌ حِينَ نَشْتاق
كيفَ هُو إحساسٌ البَرْق
نَظْرَةُ العَيْنِ تُريدُ الوِفاق
لِتَحْمينا مِن خطَر الغَرَق
أراكِ في مُنْتَصَف الطَّريق
فَلا أنْتِ بَعيدَة فَأنْتَظِرُك
و لا أنْتِ قَريبَة فألْقاك
كُلُّ شَيءٍ في اللَّيْل صامِت
إلاَّ نَبَضات اِشْتِياقي فاضَت
اِسْمُكِ أوَّلُ آخِرُ الأسماءْ
دَمْعي تَفجَّرَ أغْرقَ الصَّحْراء
قادمٌ مِن ألفِ و ألفِ شِتاءْ
على شِفاهي تُعادُ الأصْداء
حين أُخاطِبُ زَهْرَتي الحَسْناءْ
عَصْفُ الرِّياحِ و مَرارةُ الأشْياء
لا تَخْمِدُ بداخلي نارَ بُركاني
سَتَظَلّين في كلِّ وقتٍ مُنْيَتي
أُصَلِّي لِيَجْمَنا القَدَرُ محبوبتي
شَريطُ الذِّكرِياتِ يَحُطُّ بِأعْيُني
في كلِّ طَيفٍ أراكِ يا حَبيبتي
صَوْتُكِ نَغَمٌ يُطْرِبُ مَسامِعي
فَأنا أحْمِلُكِ داخِلَ كِياني
ما كنتُ أعرِفُ أنَّكِ مُهْجَتي
حَتّى اِنْتَفضَ و امْتَنَعَ لِساني
عَنْ ذِكْر اِسْم غَيْركِ لِيُزَمِّلَني
بَيْنَ أَضْلُعِكِ يا قُرَّةَ عَيْني
الصَّقيعُ في غِيَابكِ يَغْتالُني
أعيدي الدِّفأَ إلى شَرايِيني
أتطَلَّعُ إلى جَمال يَومٍ جَديد
في حُلَّة كُلِّ شَيءٍ جَميلٍ فَريد
تَكونينَ فقط لي فيَطْمَئنُّ قَلْبي
أفْتَرِشُ لَكِ عِطْرَ العودِ و حُبّي
طنجة 07/07/2019
د. محمد الإدريسي
الثلاثاء، 9 يوليو 2019
بوح النجوى.........د.محمد الادريسى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق