الخميس، 17 يناير 2019

قصيدة النثر............ثروت مكايد

قصيدة النثر
بقلم: ثروت مكايد
جاءت قصيدة النثر كثورة على التقاليد والنظم القديمة التي أريد لها أن تقدس..
وكانت صدى لأفكار عصر جديد بدأ في البزوغ ليأخذ مكانه بدلا من عصر اتسم بالجمود ومحاربة العقل والعلم باسم الدين...
وكان على رأس هاته الأفكار الجديدة: التنوير والحداثة...
وقد أحدثت هاتان الفكرتان انقلابا في الغرب ونقلته من ظلمات العصور الوسطى إلى عصر النهضة الذي كان مطلع المدنية الغربية..
وجاءت قصيدة النثر كصدى لذلك التحول في دنيا الأفكار ومن ثم كانت نتاجا طبيعيا وكان رامبو من فحول شعراء قصيدة النثر كما يمثل بودلير بديوانه أزهار الشر نموذجا لهذا اللون من الشعر..
وانتقلت لنا قصيدة النثر من فرنسا خاصة وانتشرت ليس كصدى لأفكار يموج بها واقعنا العربي وإنما تقليدا للغرب من جهة،  ولضعف الملكة الشعرية لدى إنساننا العربي..
والحق أن واقعنا العربي قد تجمد أو مات فلم تعد تموج فيه فكرة وإلا فهات لي فكرة واحدة تموج في هذا الواقع العربي الردئ بل إنك لا تكاد تلمح فيه حيا من الأحياء وإنما نحن مجرد أشباح بشر..
نعم نتصارع لكنه صراع كصراع الصبية ونقار كنقار الديكة لا يدل على حياة وإنما هي محض حماقة وبلاهة وسخف وكل هذا يدل على الدرك الذي نقبع فيه،  والمستنقع الذي نخوضه حتى الأذقان.
                              تم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق